اكتشاف حرم الإلهة أرتميس في أمارينثوس: ملخص البحث والنتائج
كان موقع حرم الإلهة أرتميس في أمارينثوس أحد آخر الألغاز الأثرية الكبرى المتبقية من العصور اليونانية القديمة. بعد عقود من البحث، تم اكتشاف الحرم أخيرًا، مما يؤكد وجود المعبد وتمثال الإلهة تحت أطنان من التراب.
بداية البحث والاكتشاف
بدأ البحث عن حرم أرتميس في الستينيات من القرن الماضي على يد عالم آثار شاب من نوشاتيل يدعى دينيس نوفلر، الذي عمل بمفرده. بعد 40 عامًا، تحولت المهمة إلى مشروع جماعي واسع النطاق يضم فرقًا سويسرية ويونانية. على الرغم من لحظات اليأس الشديد، حيث لم يتم العثور على أي بقايا أثرية على السطح بعد عامين من التنقيب، إلا أن الإيمان بوجود الحرم ظل قائمًا.
منذ اكتشاف الآثار الأولى في أوائل العقد الأول من الألفية الجديدة وحتى التأكد من هوية الحرم في عام 2017، شكلت هذه الرحلة الاستثنائية واحدة من أروع الاكتشافات الأثرية في اليونان. يحتضن هذا الحرم ألف عام من التاريخ اليوناني، حيث تجمدت أحداثه في شكل بقايا أثرية ونقوش.
معبد أرتميس في أمارينثوس
يقع معبد أرتميس في أمارينثوس على جزيرة يوبويا، ضمن أراضي مدينة إريتريا الإغريقية. كان هذا المعبد أحد أهم المزارات المقدسة في العالم الإغريقي، حيث كان الناس يتوافدون إليه من أماكن بعيدة لتقديس الإلهة أرتميس. بدأت أولى المباني التي شكلت هذا المكان المقدس في القرن الثامن قبل الميلاد، واستمر الموقع في التطور والتوسع حتى بلغ ذروة ازدهاره في القرن الثالث قبل الميلاد.
علمنا بوجود هذا الحرم المكرس للإلهة أرتميس بفضل نص كتبه الجغرافي سترابو في القرن الأول قبل الميلاد، والذي حدد فيه المسافة الفاصلة بين الحرم والأسوار التي كانت تحيط بمدينة إريتريا الإغريقية. بُني المعبد على بعد سبعة ستيدات من أسوار المدينة.
تُظهر النقوش على شاهد مخصص لمعبد أرتميس أمارينيا قوة شعب إريتريا الإغريقية، حيث كان 3000 من جنود المشاة المدججين بالدروع و600 فارس وعربة يشاركون في الموكب السنوي.
المعابد اليونانية القديمة
كانت المعابد اليونانية القديمة أماكن للعبادة والتجمع مكرسة لإحدى الآلهة. ابتداءً من القرن السادس قبل الميلاد، أصبحت هذه الأماكن المقدسة تضم مبنيين أساسيين: المعبد، الذي كان بيت الإله، والمذبح، الذي كان يقع في الهواء الطلق حيث كانت تقام الطقوس وذبائح الحيوانات. من أشهر هذه المعابد معبد أبولو في ديلفاي، ومعبد زيوس في أولمبيا، ومعبد أثينا في الأكروبوليس في أثينا.
البحث عن معبد أرتميس
بدأت فرق من علماء الآثار من مختلف أنحاء العالم البحث عن معبد أرتميس في أمارينث في أواخر القرن التاسع عشر. استنادًا إلى كتابات سترابو، أُجريت معظم أعمال التنقيب بالقرب من الأسوار القديمة لمدينة إريتريا الإغريقية. كانت المسافة المذكورة سابقًا، وهي سبعة ستيديا، تعادل نحو كيلومتر ونصف. لكن لم يتم العثور على أي آثار للمعبد ضمن تلك المسافة من المدينة.
منذ عام 1960، شهدت مدينة إريتريا الإغريقية ازدهارًا كبيرًا في مجال العقارات. استدعت مصلحة الآثار اليونانية علماء آثار سويسريين للمساعدة في حماية بقايا المدينة القديمة. كان البحث عن حرم أرتميس يشغل تفكير الجميع، لكن كان على الفرق السويسرية أن توجه جهودها نحو الاستكشاف المنهجي للأحياء الواقعة داخل أسوار المدينة.
أبدى دينيس نوفلر اهتمامًا كبيرًا بالمعبد المخفي منذ زيارته الأولى لإريتريا عندما كان متدربًا شابًا في علم الآثار ضمن البعثة السويسرية. لاحظ أن مسألة معبد أمارينثوس بقيت دون حل، ولم يبدُ أن أحدًا يحاول معالجتها، وكأنها موضوع محظور.
نظرية دينيس نوفلر
في عام 1966، خلال زيارته الأولى لليونان، طلب منه أستاذه تأمل المشهد الطبيعي الذي لم يتغير كثيرًا منذ العصور القديمة. كان عليهم استكشاف المنطقة لتحديد مواقع بعض القرى. لاحظ دينيس أنه في محيط قرية كاتوفاثيا، أُعيد استخدام عدد من الكتل الحجرية القديمة في تشييد مبانٍ من العصور الوسطى أو العصر الحديث مثل الكنائس.
اعتمد دينيس في عمله على التجربة المباشرة، وسافر بمفرده أو برفقة زوجته بالدراجات الهوائية. قاس كل حجر بدقة وصوره ووثقه، مما سمح له بتحديد منطقة تضم تركيزًا كبيرًا من الرخام المعاد استخدامه على بعد نحو 12 كيلومترًا شرق إريتريا.
وجد دينيس كنيسة صغيرة تُدعى "بانايتسا" (كنيسة مريم العذراء) بُنيت من بقايا أثرية كبيرة متناثرة. كانت هذه الكنيسة بمثابة متحف ومستودع لعناصر معمارية من الحرم المقدس نجت من الدمار. دلت هذه الكتل الحجرية الضخمة المعاد استخدامها على أن حرم أرتميس المقدس كان يقع في مكان قريب.
بالنسبة لدينيس، كان الدليل الحاسم مثبتًا في الواجهة الشرقية للكنيسة، وهو عبارة عن نقش ظاهر للعيان لكنه غير مكتمل، يعرفه الخبراء منذ زمن طويل. نُسخ هذا النقش في أواخر القرن التاسع عشر، وهو مهم جدًا لأنه نقش مكرس لأبولو (أبولوني) والأحرف الأولى من اسم ليتو. على الرغم من أن اسم أرتميس كان يرد دائمًا أولاً، إلا أنه بسبب ضيق المساحة، كان يوضع في أقصى اليمين، وقد اختفى ذلك الجزء في هذه الحالة.
ظل اللغز قائمًا، فوفقًا للمصادر القديمة، لم يكن من الممكن أن يوجد الحرم المقدس في هذه المنطقة. اقترح دينيس نوفلر تفسيرًا مختلفًا، وهو أن راهبًا من الناسخين في العصور الوسطى ارتكب خطأ أثناء نسخ نص سترابو. افترض أن الرقم سبعة الوارد في المخطوطة، والمكتوب بالحروف، ربما كان قد نُسخ بالحرف "زيتا" الذي يساوي سبعة، لكن هذا الحرف قد يكون ناتجًا عن خطأ بسيط من الناسخ، وهو خطأ يسهل الوقوع فيه لأن الحرفين متشابهان إلى حد كبير (زيتا وكسي). أدرك حينها أن حرف "كسي" يشير إلى مسافة أكبر بكثير، نحو 60 ستيديا.
كانت القيمة المصححة التي تبلغ 60 ستيديا تتطابق تمامًا مع المسافة بين أسوار المدينة وتالو إكليسياس، وهو ممر استراتيجي يقع عند الطرف الجنوبي للسهل الساحلي في إريتريا. على الرغم من أن نظرية دينيس بدت مقنعة، إلا أنه واجه صعوبة في إقناع زملائه من علماء الآثار، ولم تُجرَ أي أعمال تنقيب عند سفح التل طوال الأعوام التالية.
استئناف البحث والاكتشافات
لم تبدأ الأمور بالتحرك مجددًا إلا في أوائل العقد الأول من الألفية الجديدة، عندما توطدت صداقة عالم آثار شاب يدعى سيلفي أنان فاشار مع دينيس. منذ ذلك الحين، أصبح تحديد موقع الحرم المقدس أولويتهما القصوى. أُجريت مسوحات جيوفيزيائية، لكن أعمال التنقيب الأولى لم تسفر عن أي نتائج.
في عام 2006، ابتسم الحظ أخيرًا لعلماء الآثار، حيث أخبرهم أحد السكان المحليين بالعثور على كتلة رخامية كبيرة أثناء بناء فيلا. شكل هذا الاكتشاف نقطة تحول في بحثهم. على الرغم من أن الدليل اختفى بعد يوم واحد، إلا أن هذا الاكتشاف العشوائي ألهم علماء الآثار للتنقيب في أقرب مكان ممكن من الفيلا.
في العام التالي، حصلوا على تصريح للتنقيب في قطعة الأرض. بعد أسابيع من الحفر اليدوي دون جدوى، اكتشف الفريق كتلة حجرية غريبة. بدأوا بتوسيع الفتحة، وكلما اتسعت، ظهرت المزيد من الكتل الحجرية. كشف علماء الآثار أخيرًا عن منشآت ضخمة عند سفح تالو إكليسياس.
توقفت أعمال التنقيب بسبب رفض أصحاب الأرض السماح بإجراء المزيد من عمليات المسح. بعد خمس سنوات من الانتظار والتفاوض، استؤنفت أعمال التنقيب أخيرًا في عام 2012، وتحت إشراف الأستاذ كارل ريبر، بدأت الاكتشافات تتوالى بوتيرة سريعة.
كشف علماء الآثار عن أساسات المبنى الأكبر في الموقع، وهو الرواق الشرقي الذي يعود تاريخ تشييده إلى القرن الرابع قبل الميلاد. كان هذا الرواق يفتح على أرضية الحرم المقدس، حيث يوجد المذبح في الوسط، وهو المكان الذي كانت تقام فيه طقوس القرابين، وكان في مواجهة المعبد المكرس للإلهة أرتميس.
الدليل القاطع
على الرغم من الكشف عن العديد من المنشآت الأثرية الضخمة، إلا أن علماء الآثار كانوا لا يزالون يفتقرون إلى دليل حاسم على أن الموقع كان بالفعل الحرم المقدس لأرتميس. يجب أن يكون هناك نقش صريح يذكر اسم الإلهة لتأكيد هذه المعلومة.
تسارعت وتيرة الاكتشافات في عام 2017. بعد العثور على بئر يعود إلى القرن الثاني الميلادي، كانت درجات سلمه مصنوعة من شواهد حجرية أُعيد استخدامها من الحرم المقدس. بينما رفعوا إحدى درجات السلم، ظهرت النقوش أمام أعينهم. كان شاهدًا رخاميًا مكسورًا أُعيد استخدامه كدرجة سلم خلال الفترة الرومانية. كان مرسومًا صادرًا عن مدينة إريتريا الإغريقية لتكريم خمسة مواطنين، ويظهر فيه اسم أرتميس (أرتميدوس)، مما يثبت وجود حرم أرتميس المقدس، وقد أُضيف إليه "في أمارينثوس". كان هذا هو الدليل القاطع على أنهم كانوا بالفعل في موقع حرم أمارينثوس المقدس.
كنوز المعبد
في قلب حرم أرتميس، كان يوجد المعبد، أي بيت الإلهة، وكان يضم القرابين والمزهريات والقطع الأثرية الثمينة المصنوعة من الذهب أو البرونز. داخل المعبد، وعلى امتداد أولى أشعة شمس الاعتدال الربيعي، كان يقف التمثال المقدس الذي يجسد الإلهة.
تم العثور على أصابع قدم برونزية، يُعتقد أنها تعود لتمثال أرتميس، مما أثار حماس الفريق. العثور على قطع أثرية برونزية في حرم قديم يعد معجزة، فعلى مر العصور، كان هذا المعدن شبه النفيس يُستخرج ويُذاب لإعادة استخدامه. عُثر في أعماق معبد أرتميس على خوذ ودروع وتماثيل صغيرة والعديد من القطع البرونزية الأخرى.
عبادة أرتميس
كانت أرتميس ابنة زيوس وليتو، إلهة الصيد وحامية البرية. كانت بشموخها وروحها المتمردة من أكثر الشخصيات شعبية وتبجيلاً في العالم اليوناني، وخاصة في جزيرة يوبويا. كانت مدينة إريتريا الإغريقية تعبد إلهين رئيسيين هما أرتميس وشقيقها التوأم أبولو.
منذ عام 2020، واصل علماء الآثار تحقيق اكتشافات مذهلة أثناء بحثهم في المعبد. كُشف عن أكثر من 600 قربان محفوظة بحالة استثنائية. من خلال دراسة هذه القطع الأثرية، سيتمكن علماء الآثار من فهم طبيعة عبادة أرتميس في يوبويا والعالم اليوناني عمومًا بشكل أفضل.
في صباح خانق من شهر يوليو، كشف معبد أرتميس عن أحد أجمل كنوزه: تمثال حجري صغير يعود إلى القرن السادس قبل الميلاد. على الرغم من مظهره البسيط، إلا أن هذا الاكتشاف كان مذهلاً، حيث كانت هذه المرة الأولى التي يُعثر فيها على تمثال سليم تمامًا داخل معبد في 60 عامًا من التنقيب في إريتريا. يُعتقد أنه نسخة مصغرة من التمثال الكبير للإلهة أرتميس.
كانت أرتميس أيضًا شخصية حامية لمراحل التحول في الحياة، مثل الانتقال من مرحلة الشباب إلى مرحلة البلوغ، وخاصة النساء. كما كان هناك تحول مهم آخر وهو الولادة، حيث كانت تُعتبر رمزًا للأمومة والقابلة، وحامية أساس الأسرة.
نهاية الحرم وبداية الفهم
بلغ الحرم المقدس أوج ازدهاره نحو القرن الثالث قبل الميلاد، حيث امتد على أكبر مساحة جغرافية له وكانت مبانيه هي الأكثر مهابة وضخامة. في القرن الأول قبل الميلاد، تعرض الموقع للدمار الجزئي خلال الحروب المثريداتية. بعد ترميمه، ظل الحرم مكانًا للعبادة تحت مظلة الإمبراطورية الرومانية وصولًا إلى القرن الثالث الميلادي.
أدى انتشار المسيحية إلى تراجع الحرم المقدس، فقد تلاشت الديانة القائمة على تعدد الآلهة واختفت مزاراتها. تحول حرم أرتميس إلى محجر، حيث أُعيد تدوير الكتل الرخامية أو أُحرقت لإنتاج الملاط. تكفلت الرواسب القادمة من التلال المحيطة بإتمام عملية دفن البقايا، ونتيجة لذلك، اختفى أكثر من ألف عام من التاريخ تحت الأرض.
لقد تطلب الأمر قدرًا من المثابرة وفكرة راودت دينيس نوفلر منذ شبابه. تحول الأمر تدريجيًا إلى جهد جماعي، ولولا هذا الجهد الجماعي، لما نجحوا أبدًا. الآن، بعد اكتشاف الحرم المقدس وتحديد موقعه، يمكن للباحثين مراجعة وتحليل كل ما عُثر عليه، وتجميع كل القطع معًا، وإبراز قصة تطور عبادة أرتميس.
وصلت رحلة البحث عن الحرم المقدس إلى خاتمتها، لكن معبد أرتميس لا يزال بعيدًا عن كشف جميع أسراره. أصبحت مهمة الباحثين الشباب الآن أن يكتبوا الفصول التالية من هذه الرحلة الاستثنائية التي أثرت أجيالًا عدة من علماء الآثار وستبقى تستحوذ على اهتمامهم.
Takeaways
- بدأ البحث في الستينيات بقيادة عالم الآثار دينيس نوفلر واستمر لعقود حتى تم تأكيد موقع الحرم في عام 2017 بعد اكتشافات ميدانية متعددة.
- اقترح نوفلر أن خطأً في نسخ نص سترابو حول مسافة "سبعة ستيديا" أدى إلى تقدير غير صحيح للموقع، حيث كان الرقم الصحيح 60 ستيديا.
- اكتشاف كتلة رخامية في عام 2006 من قبل أحد السكان المحليين أدى إلى حفر موقع تالو إكليسياس، حيث تم العثور على رواق شرقي من القرن الرابع قبل الميلاد ومذبح.
- الدليل القاطع جاء في 2017 عندما عُثر على شريحة رخامية تحمل اسم "أرتميدوس" مع إضافة "في أمارينثوس"، مؤكدة وجود معبد أرتميس في الموقع.
- الآثار الأخيرة شملت تماثيل برونزية وأدوات عبادة، ما وفر معلومات جديدة عن طقوس عبادة أرتميس وتطورها عبر العصور.
Frequently Asked Questions
ما هو الخطأ في نسخ نص سترابو الذي اقترحه دينيس نوفلر وكيف أثر على تحديد موقع الحرم؟
الخطأ كان استبدال الحرف اليوناني "زيتا" (الذي يساوي 7) بالحرف "كسي" (الذي يساوي 60)، مما غير المسافة المذكورة من سبعة ستيديا إلى ستين ستيديا. هذا التعديل وضع الموقع المحتمل للحرم بعيدًا عن الأسوار القديمة، مما ساعد الفرق الأثرية على توجيه حفرها إلى تالو إكليسياس حيث تم اكتشافه لاحقًا.
كيف أثبتت الشريحة الرخامية المكتشفة عام 2017 وجود معبد أرتميس في أمارينثوس؟
الشريحة الرخامية التي عُثر عليها في عام 2017 تحمل نقشًا يذكر اسم الإلهة أرتميدوس مع إضافة "في أمارينثوس"، وهو ما يُعد دليلًا نصيًا مباشرًا على وجود المعبد في الموقع. وجود هذا النقش ضمن بقايا السلم الروماني يثبت أن الحجر كان جزءًا من الحرم الأصلي.
من هو Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية على يوتيوب؟
Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية قناة على يوتيوب تنشر مقاطع فيديو حول مواضيع متنوعة. تصفح المزيد من ملخصات هذه القناة أدناه.
هل تتضمن هذه الصفحة النص الكامل للفيديو؟
نعم، النص الكامل لهذا الفيديو متاح في هذه الصفحة. انقر على 'إظهار النص' في الشريط الجانبي للاطلاع عليه.
Helpful resources related to this video
If you want to practice or explore the concepts discussed in the video, these commonly used tools may help.
Links may be affiliate links. We only include resources that are genuinely relevant to the topic.