الاعترافات عن تعذيب CIA في السجن المظلم بعد 11 سبتمبر
بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ارتكبت الولايات المتحدة أخطاءً، من بينها تعذيب بعض الأشخاص. بعد مرور أكثر من عام على اعتراف أمريكا بالتعذيب، سعينا لإجراء مقابلة مع مسؤول أمريكي حول هذا الموضوع. عمار البلوشي، المحتجز في غوانتانامو والمتهم بتحويل أموال لمنفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر، لا يمكنه التواصل مع العالم إلا من خلال إجراءات حكومية صارمة. بعد التحريات، رد عمار كتابةً، وسنلتقي بمحاميه جيمس كونل الذي يمثله منذ عام 2008.
شهادات من محتجزين سابقين
جيمس كونل، محامي البلوشي، لا يُسمح له بالتحدث عن وجود "مواقع سوداء" أو ما حدث فيها بسبب تصنيف المعلومات كسرية. ومع ذلك، كشف تحقيق أجراه مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخرًا تفاصيل عن برنامج التعذيب الذي اتبعته وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، بما في ذلك أسماء المتورطين.
البلوشي نفسه كتب عن تجربته: "في اليوم الأول حلقوا شعر رأسه ثم ضربوا براسه عرض الحائط مرارًا... رأيت ومضات ثم سرعان ما شعرت بصدمة كهربائية في رأسي ثم غرق المكان في ظلام دامس وأغمي علي". هذه المعاملة، التي سميت "الضرب بالحائط"، كانت أحد أساليب الاستجواب المعتمدة قانونيًا بعد 11 سبتمبر. يقول كونل إن هذه الأساليب ألحقت ضررًا دائمًا بموكله.
عند سؤاله عما إذا كان يتفهم قلة التعاطف مع من تعرضوا لهذه الأساليب، أجاب كونل بأن التعذيب لا علاقة له بالتعاطف، ويتجاوز الفرد أو الجماعة. إنه يتعلق بكيفية اختيار المجتمع تنظيم نفسه. إذا قرر رئيس مستقبلي العودة إلى التعذيب، فستكون المرافق اللازمة لذلك متوفرة.
السجن المظلم: شهادات محمد وخالد
مع عودة موضوع التعذيب للظهور كإحدى قضايا الانتخابات الأمريكية، حاولنا فهم المسألة بالبحث عن رجال مروا بهذه التجربة. هذه الرسائل هي أقصى ما استطعنا تتبعه لمعرفة المزيد عن البلوشي، لكن هناك آخرين لقوا المعاملة ذاتها. كشف تحقيق مجلس الشيوخ الأمريكي أن برنامج التعذيب الذي اتبعته الـ CIA شمل 119 رجلاً من 20 بلدًا، وتفاوتت أسباب احتجازهم. بعضهم قيل إن له علاقة بالقاعدة، بينما وصف حلفاء أمريكا في المنطقة بعضهم الآخر بالإرهاب. احتجز ربعهم تقريبًا خطأً.
تعرض 39 رجلاً على الأقل لأسوأ معاملة، حيث خضعوا لما تسميه الـ CIA "الاستجواب المعزز". في إسطنبول، قابلنا اثنين منهم: محمد الشريا وخالد الشارف، عضوان في الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة التي عارضت معمر القذافي.
يقول محمد: "كانت الدكتاتورية قوية، وأنت لست حرًا في أي شيء، فكان الوضع يدفعك لأن تفعل شيئًا". في عام 2004، صنفت وزارة الخارجية الأمريكية الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة كجماعة إرهابية، لكن محمد وخالد احتجزا قبل ذلك بعام. يقولان إن معركتهما كانت مع القذافي وليس واشنطن. عندما احتجزتهما الـ CIA، كانا يقيمان في باكستان مع أسرتيهما.
تم تغطية رأس محمد وخالد وتكبيلهما ثم نقلهما جوًا إلى منشأة تابعة للـ CIA سمياها "السجن المظلم". يصف محمد تجربته: "عشت في هذه السنة سنة كاملة، ما زلت أحفظ تفاصيلها إلى الآن، مقاساتها، أشكالها، بعض الكتابة على بعض الجدران كتبتها في الأشهر الأولى". غالبًا ما كانا يبقيان عاريين تمامًا.
يصف خالد الغرفة: "كان يوجد في هذه الغرفة الباب يوجد في أسفله فتحة. هنا بطانية عملتها كوسادة. هنا في هذا المكان يوجد الحلقة التي عانينا منها كثيرًا أن ينام هو مقيد اليدين والرجلين في هذه الحلقة. ومع هذا يأتيك الحارس ويمر عليك ويطرق الباب ويدخل هنا الإضاءة حتى يرى أنك مستيقظ ولست نائم".
كان محمد وخالد يوثقان بسلاسل في الجدران لمنعهما من النوم لأيام متواصلة. يقول محمد: "الحلقة هذه نجلس هكذا، اليدين الاثنين والقدم معهم، حتى قضاء البول في مكانك". كانت هناك أيضًا الزنزانة الصغيرة، التي وصفها خالد بأنها "زنزانة أو هي قبر بالمعنى".
يقول محمد: "كنت أخطر شيء أشعر به أن هؤلاء ليس لديهم أي خطوط حمراء، مستعد يفعل أي شيء". ويضيف خالد: "كانوا يقولون لنا نحن نستطيع أن نقتلكم الآن ولا أحد يعرف أين أنتم ولا من قتلكم".
أكثر من نصف من احتجزتهم الـ CIA قضوا فترة فيما يسميه محمد وخالد "السجن المظلم"، أو رسميًا "مركز احتجاز كوبلت". عندما زار الموقع فريق من مكتب المفتش العام لدى الـ CIA، وجد محتجزًا يعتقد أنه كان مقيدًا بسلسلة مثبتة بالحائط واحتجز واقفًا لمدة 17 يومًا. البيانات الرسمية للـ CIA، حتى بعد تحريرها، تبدو وكأنها نص لفيلم رعب: عزل في ظلام دامس، موسيقى صاخبة ومستمرة، إدخال ماء من الشرج، إبقاء المحتجزين في صناديق تشبه التوابيت.
على الرغم من المعاملة التي لاقاها محمد وخالد، لم توجه الولايات المتحدة إليهما أي تهمة ارتكاب جريمة. يقولان إن تلك التجربة لا تزال تنتابهما في صورة ومضات وكوابيس.
قصة جل رحمن: الموت في الاحتجاز
بعد 11 سبتمبر، كانت الـ CIA تعمل علنًا، فتقبض على أفراد ثم تأخذهم لمواقع سوداء. ألقي القبض على محمد وخالد في مكان غير بعيد من هنا. من أفضل ما قاله لنا هو أن من حققوا معهما أنذروهما بأنهما قد يموتان في السجن، وإذا حدث ذلك فلن يعلم به أحد ولا حتى أسرتاهما. وقد تبين أن ذلك قد حدث لأحد الأشخاص.
الدكتور غير البهير، الذي احتجزته الـ CIA عام 2002 في غارة كبرى في إسلام أباد، نادرًا ما يتحدث لوسائل الإعلام، لكنه وافق على مقابلتنا. كانت باكستان ملاذًا لجماعات تخوض الصراع الدائر في أفغانستان، وبعد 11 سبتمبر أصبح بعض هؤلاء الأشخاص أهدافًا للـ CIA.
كان الدكتور بهير عضوًا في تنظيم أفغاني يدعى "الحزب الإسلامي". لم يكن اسم هذه الجماعة مدرجًا لدى الولايات المتحدة بقائمة المنظمات الإرهابية، لكن تلك القائمة تضمنت أسماء فروع انبثقت منها.
في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، قيدت يد بهير وغطي رأسه وأخذ بعيدًا مع صديقه وسائق سيارته السابق جل رحمن. كانت تلك آخر مرة رأى فيها بهير جل حيًا. نقلا جوًا، كل على حدة، ورأساهما مغطيين وأطرافهما مكبلة، إلى موقع الاحتجاز "كوبلت". ضرب محقق الـ CIA جل ورشه بماء بارد. وفي 20 نوفمبر، ترك مقيدًا بسلاسل مثبتة بأرضية زنزانته وهو شبه عار. صباح اليوم التالي، عثر على جل ميتًا. أدرجت الـ CIA انخفاض درجة حرارة جسمه كسبب محتمل لوفاته.
ابنة جل كتبت رسالة تقول فيها: "والدي العزيز، أنا في انتظار عودتك. عندما كنا ننظر إلى أبينا كنا نتساءل عما إذا كانت لكل الآباء ابتسامته وعما إذا كان لهم لطفه. لم يكن بالنسبة إلينا أبًا فحسب بل كان بمثابة أب أيضًا لكل من هم في حاجة إلى مساعدة". جل رحمن هو المحتجز الوحيد الذي عرف أنه مات بفعل برنامج التعذيب الذي طبقته الـ CIA.
يقول بهير: "لا يوجد مبرر، فقد كان إنسانًا وأبًا لأربع بنات أو خمس وله أم مسنة ومريضة". لم تتحدث أسرة جل أبدًا أمام الكاميرا، وهي تقيم في مخيم للاجئين الأفغان قرب المناطق القبلية. اصطحبنا بهير إلى هناك.
في النهاية، دعينا للدخول ومعنا الكاميرا. توفي جل قبل أكثر من عقد من الزمن، لكن الحداد لا يزال مخيمًا على هذا المنزل. تقول والدة جل إن أكثر الأشياء إيلامًا هو أن ابنها لم يدفن على نحو مناسب، وإن السلطات الأمريكية لم تعد جثته. "لقد احترقنا من الألم ولم يلاحظنا أحد. لقد رحل عنا ولا ندري حتى كيف، ثم إنه لم تسلم إلينا جثته".
مرت سنوات دون أن تعرف أسرته أي شيء على الإطلاق، رغم أنها دأبت على الاتصال بالسلطات. ذهب عم جل إلى مكاتب الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر وإلى حامد كرزاي، وكان يقال له: "جل ليس عندنا، لا نعلم عنه شيئًا. لقد احتجز في باكستان. لماذا ظلمونا؟ لماذا يقول لنا الجميع إنه ليس عندهم؟ لماذا احتجزه هؤلاء الأمريكيون؟".
لم يقف الأمر عند حد احتجاز الأمريكيين لجل، بل إنه مات وهو رهن الاحتجاز لديهم. ومع ذلك، أطلعنا حبيب، أخو جل، على اتصالات من مسؤولين أمريكيين بعد سنوات من وفاته لم تتجاوز حد القول إنه ليس محتجزًا لديهم، ولا يوجد لديهم شخص بهذا الاسم. تلقوا هذه الرسالة عام 2004. تقول الأسرة إنه لم يتصل بها أحد مطلقًا من الـ CIA فيما يتعلق بوفاة جل. ولم يسمع حبيبه عن الكيفية التي توفي بها أخوه إلا من وسائل الإعلام. لم يبلغ والدتهما بالتفاصيل ويقول لو علمت لتفطر قلبها.
البحث عن السجن المظلم
لم نجد في التقرير شيئًا عن جثمان جل رحمن، لكن من المحتمل أن يكون قد دفن قرب المنشأة التي توفي فيها. نعرف أن ذلك كان مركز الاحتجاز "كوبلت"، واستنادًا لمقابلاتنا مع محتجزين، نظن أن "السجن المظلم" و"كوبلت" شيء واحد. وهكذا، فإن الرقابة حذفت تفاصيل كثيرة، فساد الغموض وتعذرت معرفة المكان بالتحديد. لكن روايات الأشخاص الذين احتجزوا هناك تؤكد لنا أن البلد المشار إليه بالحرف "إكس" إنما هو أفغانستان.
في قندهار بأفغانستان، تمكنا من الاتصال برجلين يقولان إنهما كانا أيضًا في السجن المظلم. الرجل الذي سنقابله ألقي القبض عليه وأرسل للسجن المظلم في نفس الوقت تقريبًا الذي توفي فيه جل رحمن، وهو محتجز لدى الـ CIA. ظنت الـ CIA أن شاه ولي خان كان خطرًا على أمريكا، لكن وكلائها ألقوا القبض أيضًا على أخيه نزار. نزار هو واحد من 26 رجلاً ظهر من التحقيق الذي أجراه مجلس الشيوخ الأمريكي أنهم احتجزوا دون وجه حق. ومع أنه لم تنطبق عليهم معايير الاحتجاز، فقد أثبت المحققون أن نزار بكى وأن ذلك استعمل لتهديد أخيه.
يقول نزار: "كانوا يضربونني، وكانوا يخرجونني من الزنزانة ويركلونني، أتدري؟ ثم يقولون لي فلتبكي ولتتألم لكي يسمعك أخوك". يقول شاه ولي خان: "كان يصرخ، سألته عما كان يحدث وعما إذا كان كل شيء على ما يرام لأنني سمعته يقول إنه يتألم".
رواياتهم رددت روايات من كنا تحدثنا إليهم عن السجن المظلم، لكن كانت لديهم بعض المعلومات الجديدة. عندما سئلا عن مكان السجن المظلم، قال شاه ولي خان: "لم أكن أعرف وقتئذ، لكنني علمت فيما بعد أنه يقع قرب مطار خواج رواش". يقول بعض الناس إن هذا هو المكان الذي كان يودع فيه المحتجزون.
يتطابق الوصف الذي ساقه شاه ولي خان مع ما كنا قد سمعناه. الناس هناك يعرفون أنه كان مصنعًا قديمًا مبنيًا من الطوب، وقال إنه يستطيع أن يأخذنا إلى هناك. لم يعد هذا موقعًا أسود للـ CIA، لكن الاستخبارات الأفغانية تستخدم هذه المنطقة. إنه مكان سري لا يريدون لأي أحد أن يعرف ماذا يحدث داخله.
يصعب تحديد الموقع، لكن قيسان يقول إن معظم الأفغان يعتقدون أن ما يشير إليه المحتجزون بعبارة "السجن المظلم" كان هنا في وقت من الأوقات. يبدو من خرائط التقطتها أقمار صناعية أن الموقع الأصلي للمصنع لم يعد موجودًا وحل محله مجمع ضخم من المباني الجديدة.
رفض مسؤول الـ CIA إجراء مقابلة معنا، كما رفضوا الرد على أسئلة محددة أرسلناها إليهم، بل إنهم رفضوا حتى أن يؤكدوا إن كان السجن المظلم قد وجد أصلاً.
إذا حدث هذا قبل أكثر من عقد من الزمن لمجموعة صغيرة من الناس اعتبر بعض أفرادها أنفسهم أعداء للولايات المتحدة، فما الذي يمكن أن يجعل عامة الأمريكيين يهتمون بهذا اليوم؟ يقول أحد المحتجزين السابقين: "حدث علينا نحن هذا الأمر، غدًا سيحدث على ناس آخرين، لربما بعد ذلك يصبح جزء من المواطنين الأمريكيين يشكلون خطرًا على الحكومة الأمريكية فتتخذ معهم هذه الإجراءات. الموضوع أن الحكومة الأمريكية خرقت العهد بينها وبين المواطن الأمريكي".
ربما يكون السجن قد أزيل من الخريطة تمامًا، لكن الرجال الذين قضوا هناك زمنًا يقولون إن ما فعل بهم سيبقى حاضرًا في أذهانهم إلى الأبد. يتساءل أحد المحتجزين: "هل هذا الطبيب عندما كان يمارس أو هل المحقق عندما يمارس تلك الأفعال القذرة، هل هو مرتاح نفسيًا؟ أنا أخاطب نفسه الآن، أخاطب الآن ضميره. هل ما فعلته يتناسب مع إنسانيتك؟".
Takeaways
- بعد 11 سبتمبر، اعتمدت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) برنامج تعذيب شامل شمل 119 رجلاً من 20 دولة، واستخدمت أساليب مثل "الضرب بالحائط" و"الاستجواب المعزز".
- أشار محامو المحتجزين مثل عمار البلوشي وجيمس كونل إلى أن هذه الأساليب تسببت بأضرار دائمة، بما في ذلك صدمات كهربائية وإصابات دماغية.
- شهادات محمد الشريا وخالد الشارف تكشف عن "السجن المظلم" أو "مركز احتجاز كوبلت"، حيث كان المحتجزون يُحرمون من النوم ويُقيدون بالسلاسل في غرف مظلمة.
- وفاة جل رحمن في 2002 تُعد الحالة الوحيدة التي وثّقت فيها CIA أن التعذيب أدى إلى وفاة محتجز، مع إخفاء الجثة وعدم إبلاغ العائلة.
- رغم طلبات الإعلام، رفضت وكالة الـ CIA أي مقابلة أو تأكيد بوجود "السجن المظلم"، مما يثير شكوكاً حول مدى شفافية الحكومة الأمريكية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.
Frequently Asked Questions
ما هو أسلوب "الضرب بالحائط" الذي استخدمته CIA؟
الضرب بالحائط هو أسلوب تعذيب يُجبر فيه المحتجز على ضرب رأسه بالحائط مرارًا حتى يتعرض لإصابات شديدة، غالبًا يرافقه صدمات كهربائية وإحساس بالظلام الدامس. يُستَخدم هذا الأسلوب كجزء من برنامج الاستجواب بعد 11 سبتمبر لتقويض مقاومة السجناء.
كيف توصلت التحقيقات إلى وفاة جل رحمن نتيجة برنامج التعذيب؟
كشفت تحقيقات مجلس الشيوخ الأمريكية أن جل رحمن توفي نتيجة تعرضه لمياه باردة وإجهاد شديد داخل مركز احتجاز كوبلت، وهو ما اعتبرته الـ CIA انخفاض درجة حرارة جسمه سببًا محتملًا. تم إخفاء جثته وعدم إبلاغ عائلته، ما أثار انتقادات واسعة حول مسؤولية الوكالة.
من هو Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية على يوتيوب؟
Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية قناة على يوتيوب تنشر مقاطع فيديو حول مواضيع متنوعة. تصفح المزيد من ملخصات هذه القناة أدناه.
هل تتضمن هذه الصفحة النص الكامل للفيديو؟
نعم، النص الكامل لهذا الفيديو متاح في هذه الصفحة. انقر على 'إظهار النص' في الشريط الجانبي للاطلاع عليه.
Helpful resources related to this video
If you want to practice or explore the concepts discussed in the video, these commonly used tools may help.
Links may be affiliate links. We only include resources that are genuinely relevant to the topic.