الاستثمار النشط في الكويت: استراتيجيات مدير المحفظة وتحديات السوق

 42 min video

 6 min read

YouTube video ID: OHysLpZE_cw

Source: YouTube video by Boursa KuwaitWatch original video

PDF

نرحب بكم في بودكاست الجرس لتعزيز الثقافة المالية، بالشراكة مع بورصة الكويت، وCFA Society الكويت، وشركة الخليج كابيتال إنفست جي بي. نستضيف اليوم السيد عبد المحسن حمد، نائب رئيس إدارة الأسهم الكويتية لدى NBK Wealth.

نبذة عن عبد المحسن حمد

بدأ عبد المحسن حمد مسيرته المهنية عام 2005، حيث عمل كوسيط في البورصة قبل تخرجه من الجامعة. انتقل بعدها إلى شركة نور للاستثمار المالي كصانع سوق للبيوع المستقبلية. ثم انتقل إلى إدارة المحافظ في شركة بيتك كابيتال للاستثمار، حيث بدأ في الإدارة الاحترافية للمحافظ. بعد ذلك، عمل في الرقابة المكتبية بهيئة أسواق المال، وحالياً يشغل منصب نائب رئيس إدارة الأسهم المحلية والكويتية في NBK Wealth. وهو محلل مالي معتمد وعضو في CFA Society الكويت.

إدارة المحافظ والاستثمار في السوق المحلي

الاستثمار النشط (Active Management) مقابل الاستثمار السلبي (Passive Management)

هناك نوعان رئيسيان للاستثمار: * الاستثمار السلبي (Passive Investing): يعتمد على الاستثمار في صندوق أو محفظة تتبع مؤشراً معيناً (مؤشر سوق، مؤشر قطاع، أو مؤشر إقليمي مثل الأسواق الناشئة). الهدف الأساسي منه هو تحقيق التنوع الاستثماري (Diversification) وتقليل المخاطر. * الاستثمار النشط (Active Management): يهدف إلى تحقيق أرباح تفوق أداء السوق أو المؤشر من خلال اختيار الأسهم بعناية.

تحديات الاستثمار السلبي في السوق الكويتي

في السوق الكويتي، الذي يضم حوالي 140 شركة مدرجة، تشكل أكبر عشر شركات من حيث القيمة السوقية حوالي 70% من إجمالي القيمة السوقية للسوق. ثمانية من هذه الشركات العشر هي بنوك، مما يؤدي إلى تركز عالٍ في قطاع المصارف. هذا التركز يحد من تحقيق التنوع الاقتصادي والاستثماري، وبالتالي لا يقلل من المخاطر بالقدر المطلوب.

دور مدير المحفظة في الاستثمار النشط

في الإدارة النشطة، يقلل مدير المحفظة من الانكشاف على قطاع البنوك ويتجه نحو الشركات متوسطة أو صغيرة الحجم (Small and Mid-Caps). هذه الشركات غالباً ما تكون غير مغطاة بشكل كافٍ من قبل بيوت الاستثمار (Sell-Side Coverage)، مما يعني أن السوق قد لا يقدر قيمتها الحقيقية بشكل كامل. هذا الاختلاف بين سعر السهم في السوق وقيمته العادلة يخلق فرصاً استثمارية (Mispricing) يستغلها مديرو المحافظ النشطة.

منهجية البحث والاختيار في الإدارة النشطة

تتطلب الإدارة النشطة منهجية بحث دقيقة تبدأ قبل فتح شاشة السوق:

1. تحديد الاستراتيجية العامة

  • استراتيجية النمو (Growth Strategy): تركز على الشركات التي يتوقع لها نمو كبير في الأرباح. مشكلتها أن أسهم هذه الشركات غالباً ما تكون مرتفعة القيمة (غالية) من حيث مكررات الربحية، حتى لو كان سعر السهم منخفضاً.
  • استراتيجية القيمة (Value Strategy): تركز على الشركات ذات القيمة المنخفضة ومكررات الربحية المنخفضة. يجب الانتباه إلى سبب رخص هذه الشركات، فقد يكون السوق يعاقبها بسبب نظرة سلبية. دور المستثمر هنا هو تحديد الشركات التي يكون انخفاض سعرها مبالغاً فيه.
  • استراتيجية مختلطة (Growth at a Reasonable Price - GARP): تجمع بين الاستراتيجيتين، حيث تبحث عن شركات ذات نمو أعلى من متوسط السوق ومكررات أقل من متوسط السوق.

2. اختيار آلية التنفيذ (Research Approach)

  • منهجية من الأعلى إلى الأسفل (Top-Down Approach): تبدأ بتحليل الاقتصاد الكلي (Macroeconomics)، ثم تنتقل إلى القطاعات، وأخيراً إلى الشركات.
    • مثال: تحليل تأثير خفض الفائدة في أمريكا على الاقتصاد الكويتي، ثم على قطاع البنوك، ثم على أنواع البنوك المختلفة (تقليدية وإسلامية، شركات وأفراد). البنوك التي تركز على قروض الأفراد والبنوك الإسلامية قد تكون أقل تأثراً بانخفاض الفائدة على المدى القصير بسبب طبيعة عقودها.
  • منهجية من الأسفل إلى الأعلى (Bottom-Up Approach): تبدأ بتحليل الشركات الفردية وبناء القرارات الاستثمارية بناءً عليها مباشرة.
    • في السوق الكويتي، قد تكون هذه المنهجية أفضل لغير قطاع المصارف، نظراً لتنوع الشركات واختلاف أنظمة الحوكمة وجودة الإدارة، ووجود أحداث خاصة بالشركات (Company Specific Events) يمكن استغلالها.

3. تحليل الميزانيات والتنبؤ بالأرباح

بعد تحديد الاستراتيجية وآلية البحث، يتم تحليل الميزانيات للتنبؤ بالأرباح المستقبلية للشركات. يتطلب هذا التحليل مهارات ومعلومات مالية محددة.

4. اختبار الإجهاد (Stress Testing) ومراجعة الفرضيات

بعد التنبؤ بالأرباح، يجب إجراء اختبار إجهاد للسيناريوهات المختلفة. على سبيل المثال، إذا كان نمو الأرباح يعتمد على بيع عقار، فماذا لو لم يتم بيعه؟ يجب مراجعة الفرضيات وأخذ آراء الآخرين لتجنب التحيزات السلوكية (Behavioral Biases).

التنويع وإدارة المحفظة

  • التنويع (Diversification): على الرغم من تركز السوق الكويتي في قطاع البنوك، يجب على مدير المحفظة مراعاة التنويع لتقليل المخاطر.
  • تحديد حجم المركز (Position Sizing): يعتمد على نسبة تذبذب السهم وحركته السابقة.
  • الاستثمار القائم على القناعة (Conviction Investing): ترتيب الشركات بناءً على قناعة المستثمر بها، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل السيولة.
  • المحفظة المستثمرة بالكامل (Fully Invested Portfolio): يفضل عدم الاحتفاظ بالكاش وتوظيف المحفظة بالكامل في الاستثمارات. هذا يتطلب مراجعة دورية للمحفظة للاستفادة من الفرص الجديدة.

أهمية البيع في إدارة المحفظة

البيع لا يقل أهمية عن الشراء، بل قد يكون أهم. غالباً ما يغلب على قرارات البيع العاطفة والتحيزات السلوكية. يجب أن يكون البيع مبنياً على استراتيجية واضحة، مثل: * تحقق الهدف الاستثماري الذي من أجله تم الشراء. * عدم تحقق الأهداف المتوقعة خلال فترة زمنية محددة. البيع ليس اعترافاً بالخطأ، بل هو فرصة لتطوير المحفظة واستبدال الأصول الأقل أداءً بأخرى أفضل.

أداء السوق الكويتي وأسباب الأداء الإيجابي

شهد السوق الكويتي أداءً إيجابياً جداً خلال عام 2023، حيث تجاوز العائد الكلي 20%. يمكن تحليل مصادر هذا الأداء كالتالي: * نمو الأرباح: أكثر من 14% من الأداء الإيجابي جاء من نمو أرباح الشركات. * التوزيعات: حوالي 3% من العائد جاء من التوزيعات. * توسع التقييم (Valuation Expansion): حوالي 5% جاء من النظرة المستقبلية الإيجابية للسوق.

هذا يعني أن أكثر من ثلثي الأداء الإيجابي للسوق مبني على أسس مالية بحتة، وليس على مضاربات أو تفاؤل مفرط.

تقييم السوق الكويتي

مكرر الربحية للسوق الكويتي حوالي 17.5 ضعف، وهو أقل من السوق الأمريكي (حوالي 27 لـ S&P 500). إذا قلبنا هذا المكرر، نحصل على عائد ربحية للسوق يقارب 5.7%. بمقارنته مع العائد الخالي من المخاطر (Risk-Free Rate) في الكويت (الودائع حوالي 4%)، نجد أن علاوة المخاطرة للأسهم (Equity Risk Premium) تبلغ حوالي 1.7%. هذا الرقم قد يبدو صغيراً، لكنه لا يأخذ في الاعتبار النمو المستقبلي المتوقع للأرباح، والذي قد يرفع العائد الفعلي للمستثمر.

علاقة السوق الكويتي بأسعار النفط

على المدى القصير، قد يظهر ترابط بين السوق الكويتي وأسعار النفط، لكن على المدى الطويل، هذا الترابط ليس قوياً. * مثال: في عام 2014، كان سعر النفط حوالي 120 دولاراً، ثم انخفض إلى 40 دولاراً في عام 2015. لو كان السوق الكويتي يتبع النفط، لكان قد انخفض بنسبة كبيرة. لكن السوق الكويتي ارتفع بأكثر من 150% منذ عام 2014 حتى الآن، على الرغم من الأزمات. * الارتباط (Correlation): خلال السنوات الخمس الماضية، كان الارتباط بين السوق الكويتي وبرنت حوالي 0.2 (20%). خلال 15 سنة، كان حوالي 0.4 (40%). هذا يشير إلى أن الارتباط يتناقص. * الاقتصاد الكويتي: في فترات انخفاض أسعار النفط، مثل 2014-2015، شهدت الكويت طفرة في مشاريع التنمية وعقود بمليارات الدنانير، مما حفز الاقتصاد.

آفاق السوق الكويتي المستقبلية

  • مشاريع التنمية: من المتوقع أن تشهد الكويت عقوداً بمليارات الدنانير في مشاريع التنمية، خاصة مشاريع الشراكة، والتي قد يتم طرحها في بورصة الكويت (مثل مشروع أم الهيمان).
  • المستثمر الأجنبي: شهد السوق الكويتي صافي شراء من المستثمرين الأجانب بلغ 550 مليون دينار حتى نهاية يوليو، وهو ما يعادل مستوى عام 2020 عندما دخل السوق الكويتي مؤشر MSCI للأسواق الناشئة. هذا يعكس تفاؤلاً كبيراً.
  • تشريعات جديدة: من المتوقع إقرار قوانين مثل الرهن العقاري، الذي سيحفز قطاع البنوك، وقانون الدين العام، والمطور العقاري، الذي سيحفز الشركات العقارية وشركات مواد البناء. هذه العوامل تخلق بيئة استثمارية خصبة للنمو.
  • طروحات جديدة: من المتوقع أن تشهد البورصة طروحات جديدة لشركات خاصة وعائلية، بالإضافة إلى مشاريع الشراكة.

نصيحة للمستثمر

  • لا تتداول كرد فعل: يجب أن تكون قراراتك الاستثمارية مدروسة، مبنية على استراتيجية ومنهجية وأرقام، وليس على الشائعات أو التداولات العشوائية.
  • الاستثمار طويل الأجل (Long-Term Investing): للاستفادة من تأثير تراكم الأرباح (Compounding)، يجب أن يكون الاستثمار طويل الأجل.
  • البقاء في السوق (Time in the Market): "الوقت في السوق" هو الأساس في بناء الثروة، وليس "توقيت السوق" (Timing the Market)، الذي تكون فرص النجاح فيه ضئيلة جداً. محاولة توقيت السوق قد تؤدي إلى خسائر كبيرة وضياع فرص الارتداد.

نشكر عبد المحسن حمد على وقته ومعلوماته القيمة، ونتمنى أن يكون المستمعون قد استفادوا من هذا الحوار.

  Takeaways

  • يوضح عبد المحسن حمد أن التركيز العالي على قطاع البنوك في السوق الكويتي يحد من التنوع ويجعل الاستثمار السلبي غير فعال لتقليل المخاطر.
  • يُوصي بالتحول إلى إدارة نشطة تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة غير المغطاة جيداً لتستغل الفجوات بين السعر السوقي والقيمة العادلة.
  • يشرح منهجية البحث النشطة التي تبدأ بتحديد استراتيجية (نمو، قيمة أو مزيج) ثم اختيار نهج من الأعلى إلى الأسفل أو من الأسفل إلى الأعلى قبل تحليل القوائم واختبار الإجهاد.
  • يؤكد أن التنويع وتحديد حجم المراكز والاستثمار القائم على القناعة يساهم في تقليل المخاطر وتحسين العوائد، مع تجنب الاحتفاظ بالنقد الزائد.
  • يبرز أن أداء السوق الكويتي في 2023 كان مدفوعاً بنمو الأرباح وتوسع التقييم، وأن العلاقة طويلة الأجل مع أسعار النفط ضعيفة، مما يفتح فرصاً استثمارية مستقرة.

Frequently Asked Questions

ما هو الفرق بين الاستثمار النشط والاستثمار السلبي في السوق الكويتي؟

الاستثمار النشط يهدف إلى تحقيق عوائد تفوق المؤشر عبر اختيار أسهم بعناية وإدارة المخاطر، بينما الاستثمار السلبي يتبع مؤشرًا أو صندوقًا لتقليد أداء السوق مع تركيز على التنويع وتقليل التكاليف. في الكويت يواجه الاستثمار السلبي صعوبة بسبب تركيز السوق على عدد قليل من البنوك.

كيف يستغل مديرو المحافظ الفجوة بين السعر السوقي والقيمة العادلة في الشركات الصغيرة والمتوسطة؟

يستغل مديرو المحافظ الفجوة عندما تكون أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية بسبب نقص التغطية التحليلية. يجرون بحوثاً دقيقة لتحديد القيمة العادلة ثم يشتريون السهم متوقعين تصحيح السعر، مما يخلق فرص ربحية أعلى من السوق.

من هو Boursa Kuwait على يوتيوب؟

Boursa Kuwait قناة على يوتيوب تنشر مقاطع فيديو حول مواضيع متنوعة. تصفح المزيد من ملخصات هذه القناة أدناه.

هل تتضمن هذه الصفحة النص الكامل للفيديو؟

نعم، النص الكامل لهذا الفيديو متاح في هذه الصفحة. انقر على 'إظهار النص' في الشريط الجانبي للاطلاع عليه.

Helpful resources related to this video

If you want to practice or explore the concepts discussed in the video, these commonly used tools may help.

Links may be affiliate links. We only include resources that are genuinely relevant to the topic.

Full transcript is not shown on this page

This page focuses on the summary and original notes. For full verification, refer to the original YouTube video.

PDF