قضية كوري أوكانيل ومارتينيو بيريرا: ملخص التحقيقات الأسترالية
في أستراليا، يتم الإبلاغ عن فقدان شخص كل ثماني دقائق. الوقت عامل حاسم في البحث عن المفقودين، فكل ساعة تمر على شخص مفقود تقلل الأمل في العثور عليه حيًا. الشرطة ترافق العائلات في بحث محموم للعثور على أحبائهم المفقودين وتقديم الإجابات التي يحتاجونها. قضايا المفقودين هي من أعقد القضايا على الإطلاق.
قضية كوري أوكانيل: اختفاء غامض في غرب أستراليا
في غرب أستراليا، تلقت خدمة الطوارئ بلاغًا من امرأة تدعى هيلي عن اختفاء شقيقها الأصغر، كوري أوكانيل، البالغ من العمر 26 عامًا. لم تتواصل العائلة معه منذ أكثر من خمسة أسابيع، لكنهم لم يبلغوا عن اختفائه إلا بعد فترة. يعيش كوري في الريف جنوب غرب بيرث، وتتولى شرطة بلدة بانبري الساحلية قضيته، بقيادة المحقق الأول جون راولي.
بداية التحقيق والشهادة الوحيدة
أفادت هيلي أنهم ظنوا في البداية أن كوري ذهب إلى مانجي ماب مع قريب لهم. بعد البحث في قائمة معارفه على فيسبوك، اكتشفت أنه يعيش في عزلة مع شاب آخر. في مركز شرطة بانبري، أصدر المحقق راولي تنبيهًا بوجود شخص مفقود.
سرعان ما ورد اتصال من امرأة تدعي أنها شاهدت شخصًا ينطبق عليه مواصفات كوري قبل نحو ستة أسابيع. رأت سيارة أسترا زرقاء مركونة على جانب الطريق في قرية نانوب النائية، وشابًا يبدو عليه الانزعاج يحمل حجرًا. عرضت عليه المساعدة، لكنه رفض. عندما عادت المرأة بعد توصيل ابنها، كان كوري والسيارة قد اختفيا. التقطت المرأة صورة للسيارة بتاريخ 24 يونيو في تمام الساعة 7:05 صباحًا.
البحث عن كوري والسيارة
أرسل المحقق راولي ضابطين للبحث عن السيارة، لكنها لم تكن موجودة. اكتشف راولي أن المجلس المحلي أزال السيارة المهجورة قبل أكثر من أسبوع، وكانت قد تعرضت للسلب والتخريب. لم تقدم السيارة أي دليل جديد للشرطة.
معلومات صادمة عن كوري
كشفت الشرطة عن معلومات صادمة حول كوري. كان كثير التنقل في منطقة نهر مارجريت، ولم يستقر في مكان واحد. أكد أصدقاؤه أنه كان يبحث عن المخدرات ويتعاطاها، مما أثر على صحته ونومه ووزنه. لم يشهد حسابه المصرفي أو هاتفه أي نشاط منذ ستة أسابيع.
ظهرت شائعات عديدة حول اختفاء كوري، منها أنه وقع ضحية لجريمة قتل أو أنه اختفى أو دفن في الغابة. هيلي، شقيقة كوري، سمعت هذه الشائعات، وتذكرت أن كوري كان كتومًا ويعاني ذهنيًا في آخر مرة رأته فيها.
لقطات المراقبة وعملية البحث
عثرت الشرطة على لقطات لكاميرات المراقبة تظهر كوري داخل متجر للأدوات في أوغوستا قبل يومين فقط من اختفائه. تظهر اللقطات كوري وهو يتجنب ضباط الشرطة المحليين. يعتقد المحقق راولي أن هذه اللقطات تعزز فهمه للحالة النفسية لكوري، مشيرًا إلى قلة النوم وتعاطي المخدرات ونقص الغذاء.
خطط المحقق راولي وخبير البحث والإنقاذ جارث ريد لعملية بحث واسعة النطاق عن كوري في الأحراش حيث عثر على سيارته. لكن سلوك كوري المضطرب عند اختفائه زاد من صعوبة البحث، حيث يصعب التنبؤ بوجهته.
انتشر أكثر من 40 ضابطًا في دائرة قطرها كيلومتر واحد من الموقع الذي شوهد فيه كوري وسيارته آخر مرة. كانت الظروف الجوية سيئة والبيئة وعرة، مع أدغال كثيفة وأشجار متشابكة.
العثور على حقيبة كوري
خلال عملية البحث، عثر على حقيبة بالقرب من الطريق، مخبأة بين الشجيرات. نظرًا لقربها من سيارة كوري، كان من المحتمل أن تكون ملكًا له. أرسل فريق الطب الشرعي لفحص الحقيبة.
أكد تقرير الطب الشرعي أن الحقيبة لكوري، حيث عثر فيها على سترة مطابقة لتلك التي ظهر بها في أوغوستا، وبطانية وضعتها له والدته. يشير هذا إلى أنه كان ينوي العودة للحقيبة، وربما كان يعتمد على محتوياتها.
استمرار البحث عن كوري
على الرغم من أعمال البحث المكثفة حول موقع العثور على الحقيبة، لم تعثر الشرطة على أي أثر لكوري. ما زال هاتفه مفقودًا، ولا تملك الشرطة أي دليل حتى الآن عما حدث له.
بعد أكثر من ستة أشهر، حصل المحقق راولي على معلومات جديدة. قابل رجلاً يدعى جيمي، قال إنه رأى كوري في يوم اختفائه على بعد كيلومترين من موقع السيارة، وهو يتجه نحو الأشجار.
نظمت الشرطة عملية بحث ثانية بمشاركة أكثر من 30 مجندًا، بحثًا عن أي شيء دخيل على البيئة المحيطة. خلال البحث، عثر أحد المحققين على قبعة تشبه قبعة كوري، لكن المحقق ريد اعتقد أنها ليست له. كما عثر على عظام، لكن الطب الشرعي أكد أنها عظام حيوان الكنغر.
استمر البحث يومين آخرين دون العثور على أثر لكوري. هيلي، شقيقة كوري، تصر على مواصلة البحث بمساعدة الأصدقاء والمتطوعين. أدى إصرارها إلى اكتشاف جثة خارج منطقة بحث الشرطة مباشرة. يجري الآن فحص جنائي جديد لتحديد ما إذا كانت هذه الرفات تعود لكوري أوكانيل.
قضية مارتينيو بيريرا: لغز عمره 30 عامًا
في إقليم الشمال، يتولى الرقيب جلين تشاتو، من فريق عمل القضايا العالقة، التحقيق في قضايا المفقودين العالقة. لديه 160 قضية عالقة تمتد لعشرات السنين. يعيد المحقق تشاتو فتح عدد من هذه القضايا بفضل تطور التكنولوجيا.
إحدى هذه القضايا هي اختفاء مارتينيو بيريرا، الذي غادر منزل عائلته في داروين قبل 26 عامًا ولم يُرَ منذ ذلك الحين. جاء مارتينيو إلى داروين هربًا من الحرب في تيمور الشرقية.
إعادة فتح التحقيق وفحص الحمض النووي
لاحظ المحقق تشاتو أن التحقيق الأولي لم يأخذ عينات الحمض النووي من أبناء مارتينيو بسبب عدم توفر التكنولوجيا اللازمة حينها. طلب من ابنتي مارتينيو الموافقة على فحص حمضهما النووي، وأرسل العينات إلى السجل الوطني للحمض النووي للأشخاص المفقودين.
بالنسبة لماريا، ابنة مارتينيو الكبرى، أعادت هذه التحريات الجديدة فتح الجروح القديمة. كانت ماريا تبلغ من العمر 14 عامًا عندما رأت والدها للمرة الأخيرة. غادر للمشي بعد الظهر كعادته ولم يعد.
مراجعة الأدلة وشهادات الشهود
الخطوة التالية للمحقق تشاتو هي إعادة النظر في الأدلة المتوفرة من التحقيق السابق. أفاد شهود برؤية مارتينيو في مدينة داروين وما حولها. اختفى من الضواحي الشمالية، وكانت المعلومات المتوفرة حينها تشير إلى أنه لابد أن يكون في هذه المنطقة.
يبدو أن بعض الشهود أكدوا أنهم رأوا مارتينيو في يوم اختفائه وهو يتجه إلى الجنوب. غادر مارتينيو بيته في ليانير في الضواحي الشمالية لمدينة داروين. زعم شاهد أنه أوصله بسيارته لاحقًا في ذلك اليوم على بعد 10 كيلومترات من محل إقامته، وأنزل مارتينيو عند محطة في بالمرستون على بعد ستة كيلومترات إضافية إلى الجنوب. زعم شاهد آخر أنه رأى مارتينيو بعد ذلك بأسبوع على طريق تشانل أيلاند في طريقه إلى خارج البلدة.
العثور على رفات بشرية
في غياب أدلة إضافية، يدرس المحقق تشاتو السيناريو الأسوأ. وجد أنه قد عثر على عظام بشرية قرب نهر إليزابيث بعد عشر سنوات من اختفاء مارتينيو. أراد المحقق تشاتو رؤية الموقع الذي عثر على الرفات فيه ومقارنته بإفادات الشهود من عام 1996. عثر على الرفات في عام 2005، وأبلغ عنها شاهد كان يبحث عن مواقع للصيد. عثر على جمجمة شبه مكشوفة بين أشجار المانجروف.
التكنولوجيا الحديثة والأمل في الحل
من منظور الطب الشرعي، أصبح بالإمكان الآن إعادة النظر في كثير من هذه القضايا بفضل التطورات التكنولوجية، خاصة في مجال الحمض النووي. هذا هو آخر موقع شوهد فيه مارتينيو بيريرا حيًا، وعثر على رفات بشرية مجهولة الهوية في هذا الموقع. الخطوة التالية هي محاولة إثبات وجود صلة بين الأمرين.
فحص الرفات والتعرف على الهوية
الخطوة التالية للمحقق تشاتو هي إخضاع الرفات لفحص الطب الشرعي. الرفات البشرية مجهولة الهوية تبقى في مشرحة مستشفى داروين الملكي. يتم إعداد 26 قضية لرفات بشرية مجهولة الهوية للفحص ضمن البرنامج الوطني للحمض النووي للمفقودين ومجهولي الهوية في كانبيرا.
تشرف البروفيسورة جودي وورد في مركز الطب الشرعي بالشرطة الاتحادية الأسترالية على فحص جديد يهدف إلى حل بعض القضايا العالقة. المهمة الأولى هي استخراج الحمض النووي من العظام الهشة.
تلقى المحقق تشاتو النتائج من الطب الشرعي. حصلوا على تحليل جزئي لحمض نووي لرجل، وتم تحميله في قاعدة البيانات الوطنية للحمض النووي لمطابقته مع عينات أفراد العائلات. أودع المحقق تشاتو عينات الحمض النووي المأخوذة من ابنة مارتينيو في بداية التحقيق.
أظهر التحليل الإحصائي أن هناك ارتباطًا، وأن الرفات تعود لمارتينيو بيريرا. هذه نتيجة رائعة، وسوف يبلغ المحقق تشاتو الأسرة بأنهم تأكدوا من العثور على والدهم.
إغلاق القضية وراحة العائلة
على الرغم من أن الشرطة لم تستطع إخبار العائلة بوجهة مارتينيو أو سبب رحيله، فقد تم إغلاق القضية. أصبح لدى ماريا ووالدتها أخيرًا بعض الإجابات. زارت ماريا الموقع الذي عثر فيه على رفات والدها، وشعرت بالراحة لوجود مكان يمكنهم الاحتفال فيه بذكراه.
يصبح المرء محققًا لحل القضايا، وقضايا الأشخاص المفقودين هي الأصعب. عندما يتم تحقيق نجاح كهذا، يكون الأمر مجزيًا ويستحق كل العناء.
Takeaways
- الوقت حاسم في البحث عن المفقودين في أستراليا، حيث يقلل كل ساعة من فرص العثور على الشخص حيًا.
- في قضية كوري أوكانيل، عُثر على حقيبة ملابس وموقع سيارة مهجورة، لكن لا يزال مصيره غير معروف رغم عمليات بحث واسعة تشمل أكثر من 70 ضابطًا.
- لقطات المراقبة أظهرت كوري أوكانيل وهو يتجنب ضباط الشرطة داخل متجر الأدوات قبل اختفائه، وهذا السلوك كشف عن اضطراب نفسي وتتعاطي مخدرات ما زاد صعوبة تحديد موقعه وجعل التحقيق أكثر تعقيدًا.
- في قضية مارتينيو بيريرا، استخدمت التكنولوجيا الحديثة للحمض النووي لإعادة فتح التحقيق، مما أدى إلى ربط رفات بشرية تم العثور عليها عام 2005 به.
- تحليل الحمض النووي أكد هوية الرفات كمارتينيو بيريرا، مما وفر إجابات لعائلته وأغلق القضية بعد 30 عامًا من الغموض.
Frequently Asked Questions
ما هو الدور الذي لعبته لقطات المراقبة في فهم سلوك كوري أوكانيل قبل اختفائه؟
لقطات المراقبة أظهرت كوري أوكانيل وهو يتجنب ضباط الشرطة داخل متجر الأدوات قبل اختفائه. هذا السلوك كشف عن اضطراب نفسي وتتعاطي مخدرات ما زاد صعوبة تحديد موقعه وجعل التحقيق أكثر تعقيدًا. كما ساعد الشرطة في توجيه فرق البحث إلى المناطق التي كان من المحتمل أن يتواجد فيها استنادًا إلى المعلومات المستخلصة من الفيديو.
كيف ساهم فحص الحمض النووي في حل قضية مارتينيو بيريرا بعد ثلاثة عقود؟
فحص الحمض النووي ربط الرفات البشرية المكتشفة قرب نهر إليزابيث بمارتينيو بيريرا. بعد جمع عينات DNA من ابنتيه وإدخالها في القاعدة الوطنية، أظهر التحليل تطابقًا جزئيًا مع العظام، ما مكن المحققين من تأكيد هوية الرفات وإنهاء القضية التي استمرت ثلاثين عامًا.
من هو Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية على يوتيوب؟
Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية قناة على يوتيوب تنشر مقاطع فيديو حول مواضيع متنوعة. تصفح المزيد من ملخصات هذه القناة أدناه.
هل تتضمن هذه الصفحة النص الكامل للفيديو؟
نعم، النص الكامل لهذا الفيديو متاح في هذه الصفحة. انقر على 'إظهار النص' في الشريط الجانبي للاطلاع عليه.
Helpful resources related to this video
If you want to practice or explore the concepts discussed in the video, these commonly used tools may help.
Links may be affiliate links. We only include resources that are genuinely relevant to the topic.