تصعيد محتمل للولايات المتحدة على إيران: مخاطر وخطط ترامب

 18 min video

 6 min read

YouTube video ID: 044RhjdZa98

Source: YouTube video by Prof. Abdullah AlShayjiWatch original video

PDF

تشير جميع المؤشرات إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفكر جديًا في شن عملية عسكرية هذه الليلة أو فجر اليوم بتوقيتنا، مساء بتوقيت واشنطن. تأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ حثيثة من الوسطاء لتهدئة الأوضاع المتوترة.

استياء ترامب ومحدودية الخيارات

كشفت تسريبات بعد اجتماع مجلس الوزراء أن ترامب مستاء من عدم استسلام إيران حتى الآن، وقد صرخ في اجتماع لمجلس الأمن الوطني قبل ثلاثة أيام معبرًا عن إحباطه من محدودية الخيارات المتاحة أمامه. يرى ترامب أن الضربات المتتالية التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران على مدار 40 يومًا من القصف، بما في ذلك 13 ليلة من القصف، لم تحقق الأهداف المرجوة. وقد جاءت هذه التطورات بعد هجوم الحرس الثوري الإيراني على قاعدة الأزرق الجوية في الأردن.

حرب نفسية وسياسة حافة الهاوية

تعتبر التحضيرات والتسريبات الحالية جزءًا من الحرب النفسية ونظرية "الرجل المجنون المتهور"، وكذلك سياسة حافة الهاوية. الهدف النهائي ليس شن حرب شاملة، بل التلويح بها لإجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وهي في موقف ضعيف. يسعى ترامب لإنهاء هذه المفاوضات قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر.

حسابات خاطئة وحرب وجودية

لطالما شنت الحروب بناءً على حسابات خاطئة، وهذا الصراع ليس استثناءً. ارتكزت الحسابات الأولية على ضربات مفاجئة وقوية، واغتيال المرشد والقيادات السياسية والدينية والعسكرية، وإحداث حرب أهلية داخلية، وتسليح الأكراد، ووجود عناصر للموساد. فشلت هذه الخطط في إحداث فوضى داخلية أو إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه.

ترى إيران أن هذه الحرب هي حرب وجودية، وأن خسارتها تعني سقوط النظام، بينما انتصارها يعني بقاءه. لكل طرف رؤيته ومعياره للربح والخسارة.

استعدادات عسكرية مكثفة

تتسرب توقعات لوسائل الإعلام، مثل "سي بي إس نيوز" و"سي إن إن"، بأن الاستعدادات العسكرية قد اكتملت. صرح براد كوبر، قائد قوات القيادة المركزية الوسطى في الشرق الأوسط، بوجود 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة، بالإضافة إلى حاملتي طائرات وما لا يقل عن 15 فرقاطة ومدمرة وبارجة مستعدة لخوض الحرب.

تأتي 90% من العمليات العسكرية والهجمات التي تستهدف إيران من القطع البحرية الكبيرة المنتشرة في بحر العرب، ولهذا السبب تتحاشى إيران استهدافها. كما اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، بأن الضربات تأتي بمقاتلات أمريكية تقلع من قاعدة رامون في الأراضي المحتلة، وترافقها طائرات للتزود بالوقود في الجو بعد قصف أهدافها داخل الأراضي الإيرانية.

تتحاشى إيران ضرب القواعد العسكرية الأمريكية في إسرائيل، مثل قاعدة رامون، وكذلك مطار بن غوريون الذي يضم عشرات الطائرات وخزانات الوقود التي تزود الطائرات الأمريكية المقاتلة بالوقود في السماء.

تصعيد ملحوظ وتحذيرات للمواطنين

يصاحب هذا التصعيد تحذيرات ملحوظة، حيث أُرسلت رسائل نصية لجميع الأمريكيين الموجودين في دول المنطقة، بما فيها إسرائيل والأردن ومصر والعراق ودول الخليج، تطالبهم بالمغادرة إن أمكن، أو أخذ الحيطة والحذر وتوقع تغييرات في جداول الرحلات بسبب الأوضاع المتصاعدة. كما تحذر السفارات الأمريكية في المنطقة من أن إيران والجماعات الموالية لها قد تهاجم المواطنين أو المصالح الأمريكية في المنطقة وخارجها.

هجوم نهاية الأسبوع وتلاعب بالقانون

الوضع مقلق ومتسارع، ومن المؤكد، كما سرب لعدة وسائل إعلام أمريكية، أن ترامب يفضل شن الهجمات مساء الجمعة أو يوم السبت لإنهاءها بحلول يوم الاثنين، لتجنب تأثيرها على سوق الأسهم والسندات والاقتصاد وارتفاع أسعار النفط.

يصف ترامب هذه العمليات بأنها "عمليات عسكرية" وليست "حربًا"، في محاولة للتلاعب بالقانون وتجنب الحاجة إلى تفويض من الكونغرس لشن حرب. ومع ذلك، إذا خسر الانتخابات في نوفمبر، فستتغير هذه الأمور وسيكون بحاجة إلى الكونغرس واستجوابات ولجان تحقيق.

أهداف الضربات المحتملة

يقترب الرئيس ترامب من إعطاء الضوء الأخضر لشن حملة عسكرية جديدة يلوح بأنها ستكون أكثر قوة وشدة، وتنتهي يوم الاثنين قبل فتح الأسواق. ومع ذلك، هناك بالفعل حالة من القلق الشديد في الأسواق، وستظهر آثارها عند افتتاح أسواق الأسهم في شرق آسيا.

تشير تقارير مسربة إلى أن إدارة ترامب وإسرائيل تبحثان مشاركة إسرائيل في هذه العمليات، مما سيكون له تداعيات خطيرة. الهدف هو إضعاف الحرس الثوري، وشل قدرته، وضرب مراكز القيادة والتحكم، ومصانع الأسلحة والطائرات المسيرة والصواريخ، والبنية التحتية.

هناك تسريبات خطيرة تشير إلى استهداف "جبل الفاس"، وهو موقع محصن في الجبال الإيرانية يعتقد أنه يحتوي على اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. كما سيتم ضرب البنى التحتية والمنشآت الحيوية للحرس الثوري، ومرابض الصواريخ، والموانئ، والقدرات العسكرية للحرس الثوري، بما في ذلك منشآت التخزين وشبكات الاتصال العسكرية والقوات البحرية.

سيتم أيضًا قصف مقر "خاتم الأنبياء"، وهو الجهة الرئيسية المسؤولة عن تنسيق العمليات العسكرية بين الجيش والحرس الثوري. الهدف ليس فقط تدمير السلاح وإضعاف إيران عسكريًا، بل أيضًا تعطيل قدرة الحرس الثوري على تنسيق وضرب القواعد الأمريكية في المنطقة، ومنع دعم حلفاء إيران وأذرعها في المنطقة.

القدرات النووية الإيرانية

تتضمن الخطة أيضًا ضرب القدرات النووية المتبقية، وتدمير أجهزة الطرد المركزي التي تعمل على تصنيع اليورانيوم المخصب. ومع ذلك، فإن إيران تتقن ما يسمى "الدورة النووية" بوجود العلماء والخبراء النوويين، مما يجعل تدمير هذه الأجهزة تحديًا كبيرًا.

ردود الفعل المحتملة وتداعياتها

قد تؤدي هذه الضربات إلى نتائج عكسية، حيث قد تقوي موقف إيران وتجعلها أكثر تطرفًا وغير عقلانية، وتدفعها إلى ضرب الجميع والتصعيد في جميع الاتجاهات. ترى إيران أن ترامب في وضع صعب، متورط في حرب غير شرعية في الكونغرس والقانون الدولي، ويفتقر إلى الحلفاء.

قد تذهب إيران إلى التطرف أكثر، ولا يستبعد أن تعمل على الحصول على قنبلة نووية، حيث تدرك أن الطريقة الوحيدة لردع ترامب أو أي رئيس يأتي بعده من إسقاط النظام هي امتلاك سلاح نووي. هذا يخدم أجندة نتنياهو الذي يطالب بإنهاء النظام الإيراني.

رد إيران المتوقع

سترد إيران برد قاسٍ، وستضرب القواعد الأمريكية. السؤال هو ما إذا كانت ستجرؤ على ضرب حاملات الطائرات أو إسرائيل والقواعد الأمريكية فيها. خاصة وأن معظم القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج لم تعد تعمل، وتم إفراغ معظمها.

ستغلق إيران مضيق هرمز، وتستهدف إسرائيل، وتهاجم البنى التحتية في المنطقة، وتهدد السفن، وتمنع العبور، وتشن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، وتفعل دور حلفائها، كما حدث في ضرب السعودية الأسبوع الماضي.

هناك تقارير تحدثت عن احتمال استهداف بنية الطاقة الإيرانية، بالإضافة إلى المواقع النووية ومواقع الحرس الثوري الصاروخية. هذا قد يدفع إيران للرد بالمثل، كما ذكر الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء بأن الطاقة الإيرانية شيء استراتيجي.

دور الوسطاء

هدف ترامب هو إحداث صدمة عسكرية تدفع إيران لقبول التفاوض. يجب على الوسطاء، مثل عمان وقطر وباكستان، أن يلعبوا دورًا حساسًا لإقناع إيران بالجلوس مع الأمريكيين والتفاوض حول مسار مشترك لمضيق هرمز، مما قد ينزع فتيل الأزمة.

ليلة مصيرية

نحن أمام ساعات صعبة وليلة مصيرية. عادة ما تشن القوات الأمريكية هجماتها في بداية المساء بتوقيت واشنطن، أي بين الساعة الثالثة والرابعة فجرًا بتوقيتنا. دخول إسرائيل سيعقد المشهد، خاصة إذا قامت بعمليات اغتيالات متخصصة. تريد إسرائيل استهداف قواعد الحرس الثوري وقياداته وشبكات الدفاع والطائرات المسيرة، ويهمها كثيرًا الصواريخ التي ستبدأ إيران بقصفها في حال شاركت إسرائيل في العملية العسكرية.

ترامب في مأزق

ترامب لا يمتلك استراتيجية واضحة، ويشعر بالإحباط لأنه لم يحقق الأهداف المعلنة وغير المعلنة، ولم يجبر إيران على التفاوض أو التنازل أو الاستسلام. المجازفة الكبيرة لترامب ستكون بخسارة الداخل الأمريكي، حيث تتراجع شعبيته بشكل كبير، ويعارض 70% من الأمريكيين عودة الحرب. هناك انقسام في الكونغرس وحركة "ماجا". إذا استمر هذا الوضع، سيخسر الجمهوريون خسارة مذلة في الانتخابات بعد أقل من 93 يومًا. سيتحول ترامب إلى "بطة عرجاء"، أي رئيس ضعيف بلا نفوذ.

من الناحية العقلانية، يجب أن يقنع هذا ترامب بأن شن حرب هذه الليلة أو غدًا على إيران هو انتحار سياسي. نأمل ألا يحدث ما نخشاه، لأن هذه الليلة ستكون مصيرية وصعبة على المنطقة إذا قرر ترامب التصعيد، لأنه لن يؤدي إلى إجبار إيران على الاستسلام.

هناك سيناريو أسوأ، وهو إنزال بري على جزيرة خارك واحتلال مناطق، ثم إنزال على جبل الفاس، ولكن هذا سيكون جنونًا وأقصى درجات التهور. إيران أيضًا تتهور بنظرة "الرجل المجنون" بتصعيدها. هذا التصعيد لن يفيد لا إيران ولا أمريكا، ولن يحقق الأهداف، بل سيجعل المنطقة على صفيح ساخن.

  Takeaways

  • ترامب يفكر في شن عملية عسكرية ضد إيران الليلة أو فجر اليوم، رغم عدم استسلام إيران بعد 40 يوماً من القصف المتكرر.
  • الخطة تعتمد على ضربات مفاجئة تشمل قواعد عسكرية، مراكز صواريخ، ومواقع نووية مثل "جبل الفاس"، لكن هناك مخاطر فشلها في إحداث فوضى داخلية أو إسقاط النظام الإيراني.
  • الولايات المتحدة حشدت نحو 50 ألف جندي وحاملات طائرات وفرقاطات في المنطقة، مع دعم إسرائيلي من قواعد رامون وبن غوريون.
  • إيران تعتبر الصراع حربًا وجودية وقد ترد بإغلاق مضيق هرمز، هجمات صاروخية، وتعزيز برنامجها النووي إذا شعرت بتهديد حاسم.
  • الوسطاء مثل عمان وقطر يُطلب منهم ضغط إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات، لأن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى عواقب اقتصادية وسياسية سلبية على ترامب وانتخاباته.

Frequently Asked Questions

لماذا يصف ترامب العملية "عمليات عسكرية" وليس "حربًا"؟

يصف ترامب العملية بـ'عمليات عسكرية' لتجنب الحاجة إلى تفويض من الكونغرس وفقًا للدستور الأمريكي وللتلاعب بالقانون الدولي الذي يميز بين الحرب والعمليات العسكرية المحدودة. بهذا الأسلوب يمكن للسلطة التنفيذية تنفيذ ضربات سريعة دون خضوع للمراجعة التشريعية، مما يحافظ على مرونة اتخاذ القرار في ظل التوتر المتصاعد مع إيران.

ما هو هدف استهداف "جبل الفاس" في الخطة الأمريكية؟

يهدف استهداف جبل الفاس إلى تدمير منشأة يعتقد أنها تخزن يورانيوم مخصب بنسبة 60%، مما يحد من قدرة إيران على تطوير أسلحتها النووية ويضعف برنامجها النووي. إزالة هذا الموقع يُقصد منه إضعاف القدرة التقنية للبرنامج النووي الإيراني وإرسال رسالة رادعة، لكنه يواجه صعوبة بسبب خبرة العلماء الإيرانيين في دورة الوقود النووي.

من هو Prof. Abdullah AlShayji على يوتيوب؟

Prof. Abdullah AlShayji قناة على يوتيوب تنشر مقاطع فيديو حول مواضيع متنوعة. تصفح المزيد من ملخصات هذه القناة أدناه.

هل تتضمن هذه الصفحة النص الكامل للفيديو؟

نعم، النص الكامل لهذا الفيديو متاح في هذه الصفحة. انقر على 'إظهار النص' في الشريط الجانبي للاطلاع عليه.

Helpful resources related to this video

If you want to practice or explore the concepts discussed in the video, these commonly used tools may help.

Links may be affiliate links. We only include resources that are genuinely relevant to the topic.

Full transcript is not shown on this page

This page focuses on the summary and original notes. For full verification, refer to the original YouTube video.

PDF