قصة أم عصام: رحلة فلسطينية بين الهوية، العمل والعودة

 26 min video

 3 min read

YouTube video ID: bEpC8xvhC-o

Source: YouTube video by Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقيةWatch original video

PDF

أم عصام، واسمها الحقيقي خديجة سلامة، هي سيدة فلسطينية متعددة الهوية، تركت بصمة رائعة في كل مكان حلت به. ولدت في حيفا بفلسطين، وتهجرت مع أهلها وهي طفلة رضيعة إلى لبنان ثم إلى دمشق حيث ترعرعت ودرست. تربت على حب فلسطين وحق العودة إلى أرض أجدادها ومنزل والدها، وما زالت تحتفظ بمفتاح منزلهم.

الزواج والانتقال إلى تونس

تعرفت أم عصام على زوجها التونسي الذي كان يدرس في دمشق. كان اللقاء الأول في رحلة طلابية لطلاب المغرب العربي. كان أخوها رئيس رابطة طلاب المغرب العربي، وكان يعرف زوجها المستقبلي. تم الزواج بشكل تقليدي، وانتقلت أم عصام إلى تونس. واجهت في البداية اختلافًا كبيرًا بين العادات الشرقية والمغربية، خاصة في بيت أهل زوجها الذين كانوا فلاحين من الريف ولهم عاداتهم ولباسهم الخاص.

بعد ستة أشهر، أرسلها زوجها لزيارة أهلها في سوريا. والدتها، بعد أن اطمأنت عليها ورأت سعادتها في تونس، عادت إلى سوريا وهي مرتاحة.

الحفاظ على الهوية الفلسطينية

حافظت أم عصام على عاداتها الفلسطينية، تمامًا كما فعلت والدتها التي ظلت ترتدي الثوب الفلسطيني وتحافظ على الأكل الفلسطيني المميز. ورثت أم عصام هذه العادات لأولادها، وعلمتهم اللهجة الفلسطينية، وحرصت على أن يكبروا وهم يعرفون فلسطين. تؤمن أم عصام بأن كل فلسطينية، أينما عاشت، تربي أولادها على حب فلسطين وتعلمهم خريطة فلسطين، وتغرس فيهم فكرة أن لهم وطنًا ينتظرهم.

العمل في وكالة وفا وتحديات الطباعة

في عام 1982، ومع الاجتياح، دعتها وكالة وفا في تونس للعمل. كانت مهمتها طباعة نشرة الأخبار، وهو عمل جديد عليها. واجهت صعوبة في البداية، خاصة مع خط اليد الصغير لمحمد الرحموني، زميلها الصحفي. تذكر أم عصام حادثة طريفة عندما طبعت خطأً "صواريخ إس أح" بدلاً من "صواريخ إس 21" بسبب سوء قراءة الخط، مما أثار ضحك الجميع.

لقاء أبو عمار وتأثير حمام الشط

كانت منظمة التحرير الفلسطينية تمثل فلسطين كلها بالنسبة لأم عصام. التقت بأبو عمار لأول مرة قبل حمام الشط بفترة قصيرة في مهرجان. سلمت عليه بتواضع، وتأثرت كثيرًا بتواضعه. بعد حمام الشط، تأثرت أم عصام كثيرًا، وشعرت بالصدمة والحزن لما حدث.

الغربة بعد اتفاق أوسلو

في عام 1994، بعد نزول القيادة الفلسطينية إلى أرض الوطن، شعرت أم عصام بالغربة أكثر من أي وقت مضى، خاصة وأن الكثير من أبناء الجالية الفلسطينية عادوا، وبقي القليل منهم ممنوعين من الدخول أو رفضتهم إسرائيل. كانت أم عصام تستقبل القادة الفلسطينيين القادمين إلى تونس، وكانت المرأة الوحيدة التي تقوم بذلك. تذكر موقفًا مؤثرًا عندما قبل أبو عمار يد ابنتها حنان وقال لها: "ضحكتك هي المستقبل".

دعم الطلاب الفلسطينيين

كانت أم عصام دائمًا سندًا للطلاب الفلسطينيين في تونس. تذكر قصة شاب من غزة حصل على معدل 99 في البكالوريا ودخل كلية الطب، لكنه كان يشعر بالخجل من ملابسه البسيطة مقارنة بملابس زملائه. قامت أم عصام بمساعدته وتوفير ملابس جديدة له، وحثته على الدراسة والنجاح ليحارب العدو بشهادته.

كانت أم عصام تجمع الطلاب الفلسطينيين في بيتها، وتقدم لهم الطعام والشراب، وتتحدث معهم، وتخفف عنهم شعور الغربة. كانت لهم بمثابة الأم، خاصة في المناسبات الوطنية ورمضان.

حلم العودة إلى فلسطين

كان حلم أم عصام هو العودة إلى فلسطين. بعد محاولات عديدة، حصلت على تصريح الدخول عن طريق السلطة الفلسطينية. كان لقاءها مع أهلها في قريتها المجاورة لشفاعمرو مؤثرًا جدًا، وشعرت وكأنها عادت إلى عرس. لم تكن سعادتها فقط برؤية أهلها، بل برؤية وطنها وتراب فلسطين.

أحداث 7 أكتوبر وتأثيرها

في 7 أكتوبر، استيقظت أم عصام على خبر عملية طوفان الأقصى. شعرت بفرحة عارمة في البداية، وشاهدت مع أولادها الأخبار بفارغ الصبر. لكن هذه الفرحة لم تدم طويلاً، فسرعان ما بدأت إسرائيل بالهجوم على غزة. تأثرت أم عصام كثيرًا بما حدث، وشعرت بالألم والغضب على الشعب الذي يتعرض للقتل والتدمير.

تأثرت صحة أم عصام بسبب الأحداث، وأصيبت بأعصاب في المعدة. حاول أولادها إبعادها عن الأخبار، لكنها رفضت، مؤكدة أن ما بعد 7 أكتوبر ليس كما قبله.

الأمل في التحرير

تأمل أم عصام أن تنتهي هذه الحرب، وأن يرحم الله الشهداء ويشفي الجرحى، وأن يجد الأطفال الذين فقدوا ذويهم من يرعاهم. وتؤمن بأن نضال فلسطين لن يذهب سدى، وأن هذه الإبادة لن تذهب خسارة، وأن بعدها سيكون هناك تحرر لفلسطين بإذن الله.

  Takeaways

  • حافظت أم عصام على هويتها الفلسطينية في تونس من خلال ارتداء الثوب الفلسطيني وتعليم أبنائها اللهجة والخرائط.
  • عملت في وكالة وفا بطباعة النشرات رغم صعوبة قراءة الخط اليدوي، وتعرضت لحادثة طريفة بطباعة "صواريخ إس أح" بدلاً من "صواريخ إس 21".
  • دعمت طلاب فلسطين في تونس بتوفير السكن والطعام والملابس، وساعدت شابًا من غزة على الالتحاق بكلية الطب رغم الفقر.
  • بعد اتفاق أوسلو، شعرت بالغربة المتزايدة رغم عودة بعض القادة، وكانت الوحيدة التي تستقبل الزوار الفلسطينيين في تونس.
  • رغم محاولات متعددة، حققت أم عصام حلم العودة إلى فلسطين عبر تصريح من السلطة، وتظل تأمل في تحرير الوطن بعد أحداث 7 أكتوبر.

Frequently Asked Questions

ما هو الخطأ الطريف الذي ارتكبته أم عصام أثناء طباعة نشرة وكالة وفا؟

الخطأ كان طباعة كلمة 'صواريخ إس أح' بدلاً من 'صواريخ إس 21' نتيجة سوء قراءة الخط اليدوي الصغير للصحفي محمد الرحموني، وقد أثار هذا الموقف ضحك الزملاء في وكالة وفا وأظهر تحديات العمل الصحفي في ظروف الحرب.

لماذا شعرت أم عصام بالغربة بعد اتفاق أوسلو رغم عودة القادة؟

شعرت أم عصام بالغربة لأن معظم الجالية الفلسطينية عادت إلى الوطن بعد اتفاق أوسلو، بينما بقي عدد قليل ممن منعوا من الدخول أو رفضتهم إسرائيل، مما جعلها الوحيدة التي تستقبل القادة الفلسطينيين في تونس وتعيش في عزلة داخل المجتمع التونسي.

من هو Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية على يوتيوب؟

Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية قناة على يوتيوب تنشر مقاطع فيديو حول مواضيع متنوعة. تصفح المزيد من ملخصات هذه القناة أدناه.

هل تتضمن هذه الصفحة النص الكامل للفيديو؟

نعم، النص الكامل لهذا الفيديو متاح في هذه الصفحة. انقر على 'إظهار النص' في الشريط الجانبي للاطلاع عليه.

Helpful resources related to this video

If you want to practice or explore the concepts discussed in the video, these commonly used tools may help.

Links may be affiliate links. We only include resources that are genuinely relevant to the topic.

Full transcript is not shown on this page

This page focuses on the summary and original notes. For full verification, refer to the original YouTube video.

PDF