تاريخ كرة القدم الفلسطينية: من فريق يهودي 1934 إلى الاعتراف 1998
في عام 1934، استضافت إيطاليا كأس العالم لكرة القدم، وهي البطولة التي شهدت لأول مرة تصفيات تأهيلية بين المنتخبات. شارك 32 منتخبًا للتنافس على 16 مقعدًا في النهائيات. من بين جميع الدول الأفريقية والآسيوية، كانت مصر وفلسطين هما الوحيدتان اللتان خاضتا هذه التصفيات، ليتأهل فريق واحد منهما إلى إيطاليا.
التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1934
أقيمت مباراة الذهاب بين مصر وفلسطين في مارس 1934 بالقاهرة، على ملعب الجيش. سافر الفريق الفلسطيني إلى مصر عن طريق البحر، واستقبله الاتحاد المصري لكرة القدم في ميناء الإسكندرية. لكن المفاجأة كانت أن الفريق الذي يحمل اسم "فلسطين" لم يكن يبدو فلسطينيًا بأي شكل من الأشكال. كان الإداريون والمدرب وجميع اللاعبين يهودًا، بأسماء مثل ليفي ولوندمان وكيل، ولا يوجد بينهم أي شخص عربي يتحدث العربية، بل كانوا يتحدثون العبرية أو الإنجليزية.
كان هذا الفريق، الذي عرف باسم "المكابي"، يمثل نفسه على أنه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، على الرغم من أنه كان فريقًا يهوديًا خالصًا. في بعض الأحيان، كان يضم جنودًا بريطانيين، لكنه كان دائمًا خاليًا تمامًا من أي لاعب أو مدرب أو إداري عربي فلسطيني. لقد كان فريقًا يحمل اسم فلسطين فقط، بينما هويته كانت شيئًا آخر تمامًا.
فازت مصر في مباراة الذهاب بنتيجة 7-1. في اليوم التالي، أقام الاتحاد المصري حفل تكريم ضخم للفريق اليهودي في فندق إنتركونتيننتال بالقاهرة، وتبادلوا كلمات الترحيب. في نفس اليوم، أقيمت مباراة ودية بين الفريق اليهودي ومنتخب الإسكندرية، انتهت بالتعادل السلبي.
أقيمت مباراة الإياب في ملعب النخيل بيافا، المعروف أيضًا بملعب هبوعيل تل أبيب، وهو الملعب الوحيد المتاح آنذاك. حضر المباراة 10 آلاف شخص، كان العديد منهم من العرب الفلسطينيين الذين جاءوا لمشاهدة نجوم كرة القدم المصرية وهم يهزمون الفريق اليهودي. فازت مصر في مباراة الإياب بنتيجة 4-1، وتأهلت للنهائيات.
بعد تأهل مصر، نظم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (اليهودي) مباراة ودية لمنتخب مصر مع منتخب أندية تل أبيب، وشارك المنتخب المصري فيها بكل ترحاب. انتهت هذه المباراة الودية بالتعادل 2-2.
موقف الفيفا من المباريات
المفارقة الغريبة هي أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، قبل أن يتغير اسمه إلى الاتحاد الإسرائيلي، استمر من عام 1928 إلى 1948. خلال هذه الفترة، أقيم عدد كبير من المباريات، بما في ذلك تصفيات كأس العالم 1934. عندما تبحث في موقع الفيفا عن تصفيات كأس العالم، تجد أن مصر وفلسطين لعبتا في عام 1934، وأن مصر فازت 7-1 في القاهرة و4-1 في تل أبيب. في نفس الوقت، عندما تبحث عن مباريات إسرائيل، تجد أن الفيفا أعطى إسرائيل كل المباريات التي لعبت من 1928 إلى 1948، بما في ذلك مباريات كأس العالم 1934 ضد مصر. هذا يؤكد أن الفيفا كان مستعدًا للتلاعب بالحقائق لصالح إسرائيل.
جذور الانحياز البريطاني والصهيوني
تعكس بدايات كرة القدم الفلسطينية هذا الانحياز نحو اليهود، حتى قبل أن تفعله المؤسسات الدولية. زرعت بذرة هذا الانحياز بأيدي المحتل البريطاني، الذي كان سببًا رئيسيًا لظهور كرة القدم المبكر في فلسطين. ومع ذلك، وتحت تأثير المنظمات الصهيونية، سواء الموجودة تحت رعايته في فلسطين أو خارجها، والتي أدركت مبكرًا أهمية هذه اللعبة الناشئة في تنمية الشعور الوطني وترسيخ الهويات، تم توجيه الدعم نحو الفرق اليهودية.
دخلت الرياضة إلى الدول العربية كلها عن طريق الاحتلال. كانت مصر وفلسطين تحت الانتداب الإنجليزي، وكانت إنجلترا سباقة في كرة القدم، مما أدى إلى دخول اللعبة إلى مصر وفلسطين قبل أي دولة عربية أخرى.
في البداية، كانت الفرق الفلسطينية المحلية مرتبطة بالمدارس والكنائس والمساجد. كانت المدارس الكبرى في القدس، مثل المدارس الفرنسية والإنجليزية والألمانية، تملك فرق كرة قدم. هذه المدارس، التي أسسها المبشرون، جذبت النخبة من سكان القدس، وكانت تضم مزيجًا من اللاعبين المسلمين والمسيحيين.
في المقابل، كانت هناك فرق يهودية مهاجرة، بالإضافة إلى فرق بريطانية. بحلول منتصف عشرينيات القرن الماضي، كانت هناك فرق عربية فلسطينية، وفرق يهودية فلسطينية، وفرق جيش بريطاني، تلعب جميعها ضد بعضها البعض بشكل غير رسمي ورسمي. كانت الدوريات المنظمة الوحيدة في البداية هي الدوريات العسكرية البريطانية، وكانت مخصصة للجنود فقط.
وعد بلفور وتأثيره على كرة القدم
وعد بلفور، الذي صدر في عام 1917، وعد اليهود بوطن قومي في فلسطين. عندما وصل البريطانيون في عام 1919، حكموا كقوة احتلال، وبالتعاون مع الوكالة اليهودية التي أنشأوها، والتي عكست وعد بلفور. هذا أدى إلى منح اليهود استقلالية في إنشاء أنديتهم الخاصة، على الرغم من وجود قانون إنجليزي يمنع تأسيس الأندية على أسس طائفية أو دينية. هذا القانون طبق بصرامة على الأندية العربية الفلسطينية، بينما تم التساهل والسماح بالتلاعب في إنشاء الأندية اليهودية التي أسستها منظمات صهيونية.
أقدم فريق كرة قدم في إسرائيل هو "مكابي تل أبيب"، الذي بدأ في تشكيل فرق كرة قدم في أوائل عشرينيات القرن الماضي. كان فريقًا يهوديًا خالصًا، لا يضم أي لاعبين فلسطينيين أو عرب أو مسلمين أو مسيحيين.
ظهرت أيضًا حركة نقابية اشتراكية يهودية، قررت إنشاء اتحاد رياضي خاص بها، وهو "هبوعيل"، الذي يعني "العمال" بالعبرية. كان هذا يمثل الجناح اليساري للمجتمع اليهودي، بينما كان المكابي يمثل الجناح اليميني.
في أواخر عشرينيات وأوائل ثلاثينيات القرن الماضي، ظهرت مجموعات "بيتار"، التي كانت أكثر يمينية وعدوانية في توجهاتها القومية. هذه المجموعات الثلاث (مكابي، هبوعيل، بيتار) كانت موجودة في فلسطين في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، وكانت جميعها يهودية خالصة.
سيطرة اليهود على كرة القدم الفلسطينية
في عام 1925، تقدمت فلسطين بطلب للانضمام إلى الفيفا، بعد أن انضمت مصر في عام 1922. لكن الفيفا رفض الطلب لأن الاتحاد المتقدم كان يهوديًا بالكامل، ولا يضم أي شخص يتحدث العربية أو من أصول عربية. طلب الفيفا منهم الدمج، لكن الجانب اليهودي حاول الضغط على الفيفا سياسيًا وماليًا.
في عام 1928، حاول يوسف ياكتيالي، وهو عضو بارز في اتحاد مكابي العالمي ومؤسس ألعاب مكابي، مرة ثالثة. قدم وثيقة إلى الفيفا في باريس، تضمنت قائمة بجميع فرق فلسطين في ذلك الوقت، والدوريات التي لعبوا فيها. ادعى أن الفرق العربية تلعب في الدرجة الثانية، بينما الفرق اليهودية تلعب في الدرجة الأولى، مبررًا ذلك بأن كرة القدم العربية لم تكن بمستوى كرة القدم اليهودية. كانت هذه الوثيقة خيالية بالكامل، ولم تكن هذه الدوريات أو الفرق موجودة.
لم يقم أحد من الفيفا بالتحقيق، وتمت الموافقة على الطلب، ربما بسبب دعم السير ألفريد موند، أحد الشخصيات الرئيسية في كرة القدم العالمية آنذاك. وهكذا، أصبح الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عضوًا مؤقتًا في الفيفا، تحت مظلة جمعية مكابي.
أصبح واضحًا للجميع في فلسطين أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ليس فلسطينيًا. بدأت الأندية الفلسطينية في محاولة إظهار للفيفا أن هذا غير صحيح، لكن الفيفا، كأي منظمة عالمية، كان يميل إلى اليهود على العرب.
في عام 1931، عقد اجتماع في النادي الرياضي الإسلامي في يافا، حضره ممثلون عن الأندية العربية الفلسطينية، وتم الإعلان عن تأسيس الاتحاد الرياضي العربي الفلسطيني، في مواجهة الاتحاد المزعوم الذي أقره الفيفا رسميًا.
من عام 1931 إلى 1936، كان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم غير معترف به، لكنه كان موجودًا وينظم المباريات داخل فلسطين. لم يتمكن من لعب أي مباراة دولية، إما بسبب منع الفيفا أو بسبب خلافاته الداخلية.
في عام 1936، لعب منتخب فلسطين الحقيقي أول مباراة رسمية له ضد منتخب الجامعة الأمريكية في بيروت، وفاز الفلسطينيون.
الثورة العربية والنكبة
استمر الاتحاد الفلسطيني العربي في الكفاح من أجل الاعتراف به، ومحاولة منع سرقة كرة القدم الفلسطينية وهويتها الرياضية من قبل العصابات الصهيونية. في هذه الأثناء، أقيمت مباريات تصفيات كأس العالم، مثل تلك التي لعبتها مصر ضد فلسطين عام 1934، وتلك التي أقيمت لكأس العالم التالية في فرنسا عام 1938.
جاءت هذه الفترة في ظل اشتعال الثورة العربية المسلحة عام 1936، والتي اندلعت بعد اغتيال المناضل عز الدين القسام. أدت الاضطرابات إلى محاولة وقف الهجرات اليهودية التي وصلت ذروتها بين عامي 1933 و1936، حيث وصل أكثر من 164 ألف مهاجر يهودي، وزادت نسبتهم من 17% إلى 27% من مجموع السكان.
هذه الاضطرابات أعطت البريطانيين واليهود ذريعة لإكمال "السرقة التاريخية" التي بدأت فصولها قبل عشرينيات القرن الماضي. مع نهاية الثورة العربية في عام 1939، وقمع المقاومة الفلسطينية، اندلعت أحداث الحرب العالمية الثانية، التي جعلت الحياة الرياضية تخضع للوصاية البريطانية واليهودية.
بعد انتهاء الحرب، جاءت النكبة، واكتملت فصول السرقة. بمجرد إعلان دولة إسرائيل في عام 1948، تقدمت إسرائيل بطلب لتغيير اسم الاتحاد إلى "الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم"، واعتمدها الفيفا على الفور. كان الفيفا من أوائل الجهات التي اعترفت بدولة إسرائيل.
بعد عام 1948، تحطم المجتمع المدني الفلسطيني. فقد الفلسطينيون جميع البنى التحتية الرياضية، مثل ملعب الباس في يافا، الذي أصبح اليوم ملعب بلومفيلد، وهو ملعب لفرق مكابي وهبوعيل.
الكفاح من أجل الاعتراف الدولي
من عام 1948 إلى 1967، أصبح تنظيم أي شكل من أشكال كرة القدم الفلسطينية في دولة إسرائيل صعبًا للغاية بسبب نقاط التفتيش والقيود. لكن كرة القدم الفلسطينية استمرت في مخيمات اللاجئين وفي المنفى، حيث سميت الأندية بأسماء القرى التي تركوها.
بدأت مرحلة جديدة لكرة القدم الفلسطينية، حاول فيها الفلسطينيون انتزاع الاعتراف الدولي. على الرغم من الدمار الذي يحيط بحياتهم، ومع تسارع نشوء الأندية والمراكز الرياضية منذ بداية الخمسينيات في غزة والضفة الغربية ومخيمات اللجوء، تقدم الاتحاد الفلسطيني العربي بطلب رابع للانضمام إلى الفيفا، بعد رفض ثلاثة طلبات سابقة في أعوام 1931 و1947 و1951. رفض الفيفا الطلب الرابع، وكذلك اللجنة الأولمبية الدولية.
في هذه الفترة، دعم جمال عبد الناصر فلسطين، وقرر تبني منتخب فلسطين. في عام 1965، نظمت مصر الدورة العربية لكرة القدم، وقرر عبد الناصر إدخال فلسطين في البطولة. كانت هذه أول ظهور حقيقي لفلسطين على الساحة الدولية.
ظل المنتخب الفلسطيني موجودًا، لكن مشاركاته اقتصرت على المباريات الودية غير الرسمية والدورات العربية. استمر التعنت الدولي في إعطاء الفلسطينيين حق الانتماء للمجتمع الدولي لكرة القدم لسنوات طويلة، حتى جاء اتفاق أوسلو الذي أعطى الفلسطينيين الحق في إقامة دولتهم في قطاع غزة والضفة الغربية.
في عام 1998، تم الاعتراف بالاتحاد الفلسطيني لكرة القدم كعضو في الفيفا، وممثلًا للفلسطينيين ولدولة فلسطين على الساحة الكروية الدولية. أصبح المنتخب الفلسطيني منذ ذلك التاريخ مخولًا بتمثيل الفلسطينيين في المسابقات الدولية المختلفة.
كان هذا حدثًا استثنائيًا، حيث كان الفيفا أول منظمة دولية تعترف بفلسطين كدولة. على الرغم من أن الأمم المتحدة اعترفت بفلسطين كمراقب فقط، والدولة البريطانية اعترفت بفلسطين كدولة مؤخرًا، إلا أن الفيفا اعترف بها في أواخر التسعينيات.
منذ ذلك التاريخ، يحرص المنتخب الفلسطيني على البقاء متواجدًا وفاعلًا على الدوام في الساحة الدولية، ويشارك في دورات آسيا المتعاقبة، وفي كل تصفيات تأهيلية لكؤوس العالم المتتالية، على الرغم من كل التحديات.
في الآونة الأخيرة، كان المنتخب الفلسطيني قاب قوسين أو أدنى من التأهل للدور الثالث المؤهل لكأس العالم 2026، لكنه تعادل في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع مع منتخب عمان، وصعد عمان على حسابه. ربما لم يحدث التأهل لكأس العالم هذه المرة، لكن الأداء الفلسطيني يثبت أن هذا المنتخب الوليد القديم قد يكون على أعتاب الفلسطينيين والعرب لمرة أولى قادمة قريبة في كؤوس العالم القادمة.
Takeaways
- في تصفيات كأس العالم 1934، كان فريق "فلسطين" المشارك يهوديًا بالكامل ولا يضم أي لاعب عربي، ما يعكس سيطرة اليهود على تمثيل كرة القدم الفلسطينية في تلك الفترة.
- رفض الفيفا طلب الانضمام الفلسطيني في 1925 لأن الاتحاد المقدم كان يهوديًا بحتًا، ثم قبل طلبًا وهميًا في 1928 بعد ضغط سياسي ومالي، مما أظهر تحيزًا مؤسسيًا.
- أدى وعد بلفور والاحتلال البريطاني إلى تمكين الأندية اليهودية من إنشاء أندية خاصة بينما حُظرت الأندية العربية، ما ساهم في تفريق المشهد الكروي بين اليهود والعرب.
- بعد النكبة وتأسيس دولة إسرائيل، استمر الفلسطينيون بممارسة كرة القدم في المخيمات واللجوء، حتى تم الاعتراف بالاتحاد الفلسطيني من قبل الفيفا في عام 1998.
- في تصفيات كأس العالم 2026، اقترب المنتخب الفلسطيني من التأهل لكنه خسر في الدقيقة الأخيرة أمام عمان، مما يبرز تحسن الأداء رغم التحديات المستمرة.
Frequently Asked Questions
لماذا كان فريق فلسطين في تصفيات 1934 يتألف بالكامل من يهوديين؟
كان فريق فلسطين في تصفيات 1934 يُمثل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي كان تحت سيطرة اليهود بالكامل؛ لم يكن هناك أي لاعب أو مدرب عربي لأن الاتحاد المسمى فلسطين كان في الواقع منظمة يهودية تُدعى مكابي، وبالتالي تم إرسال فريق يهودي فقط للمباراة.
كيف ساهمت سياسات الفيفا في إعاقة الاعتراف بالاتحاد الفلسطيني قبل 1998؟
الفيفا رفض طلب الانضمام الفلسطيني في 1925 لأن الاتحاد المقدم كان يهوديًا بحتًا، ثم قبل طلبًا وهميًا في 1928 بعد ضغط سياسي ومالي من الجهات الصهيونية؛ هذا التحامل منع الاعتراف الرسمي بالاتحاد العربي الفلسطيني حتى تم تعديل الوضع وإدراج الاتحاد في الفيفا عام 1998.
من هو Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية على يوتيوب؟
Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية قناة على يوتيوب تنشر مقاطع فيديو حول مواضيع متنوعة. تصفح المزيد من ملخصات هذه القناة أدناه.
هل تتضمن هذه الصفحة النص الكامل للفيديو؟
نعم، النص الكامل لهذا الفيديو متاح في هذه الصفحة. انقر على 'إظهار النص' في الشريط الجانبي للاطلاع عليه.
Helpful resources related to this video
If you want to practice or explore the concepts discussed in the video, these commonly used tools may help.
Links may be affiliate links. We only include resources that are genuinely relevant to the topic.