الحروب الثلاثة للسعودية: إيران والحوثي واليمن
هذا سقراط من ثمانية، وأنا عمر الجريسي، أستضيف قادة التحول وقادة الأعمال وقادة الرأي. ضيف حلقتنا اليوم هو الأستاذ عبد الرحمن الراشد، الكاتب السياسي المعروف. الحلقة عن الحروب الثلاثة التي تخوضها السعودية في الوقت نفسه.
المشهد الإقليمي المتغير وتحديات السعودية
بدأ الحوار بالإشارة إلى مقال كتبه الأستاذ عبد الرحمن الراشد في الشرق الأوسط في أكتوبر 2024، حيث ذكر أن ميليشيا الحوثي الموالية لإيران ربما أصبحت أيامها معدودة، وأن القوى اليمنية المحلية تستعد لافتراسها نتيجة الضربات الإسرائيلية التي أفقدتها جزءًا كبيرًا من مواردها المالية وقدراتها العسكرية. ومع ذلك، ضربت هذه الميليشيا الرياض في نفس الشهر.
أوضح الراشد أن المعركة لم تنتهِ بعد، وأن المنطقة تغيرت كثيرًا منذ عام 2024. الحوثي يدافع عن وجوده، وهو يدرك أن دوره سيأتي بعد القضاء على قدرات حماس وحزب الله ونظام الأسد. ولذلك، هو من بدأ الهجوم في المعارك الأخيرة. الإسرائيليون قضوا على عدد من الخيارات العسكرية للحوثي، وعبد الملك الحوثي مختفٍ عن الأنظار.
تكرار سلوك الهدنة والمصالحة مع الحوثي
أثير تساؤل حول تكرار سلوك الهدنة والمصالحة مع الحوثي، حيث يعود أقوى وأكثر جاهزية في كل مرة، مستفيدًا من فترة الهدنة لبناء الأنفاق وتجهيز المستودعات ومنصات الإطلاق.
أوضح الراشد أن الاتفاق السعودي الحوثي كان في بداية عام 2023 (أواخر 2022)، والاتفاق مع الإيرانيين كان بعده بأربعة أشهر في مارس. خلال هذه الفترة، كانت المعارك كثيرة، وكان الحوثي محاصرًا جزئيًا ووضعه المالي ضعيفًا جدًا، مما دفعه لتقديم عرض المصالحة.
وأشار إلى أنه لا يوجد حل أكيد في مثل هذه الظروف. فلو لم تتم المصالحة، لقال الناس "ليتنا فعلنا". ولو تمت، لقالوا "لماذا كررنا نفس الخطأ؟". القاعدة العامة هي الاستعداد لأسوأ الاحتمالات وتمني أفضلها.
الحرب الحالية وتغير النظرة لإيران
وصف الراشد الحرب الحالية بأنها غير عادية على الإطلاق، وقد أثبتت صحة النظريات السابقة بأن إيران تشكل تهديدًا. فكثيرون كانوا يعتقدون أن هذه روايات إسرائيلية وأمريكية مغرضة، وأن علاقة السعودية بإيران جيدة، وأن الحديث عن حرب مع إيران مجرد كلام.
لكن الحقيقة هي أن المملكة لم تُهاجم في تاريخها كما تُهاجم اليوم. وتساءل الراشد: هل كنا مخطئين في حسن النية مع إيران والحوثي والقوى الأخرى؟ أجاب بأننا لم نكن مخطئين، بل كان لا بد من المرور بهذه المرحلة الإيجابية والتفكير الإيجابي. فلو لم نفعل، لربما قلنا إننا نحن من تسبب في الحرب الحالية.
وأكد أن المشكلة ليست في اتخاذ خط إيجابي بسذاجة، بل في عدم الاستعداد الكافي لاحتمال أن يكون الطرف الآخر كاذبًا ويجهز نفسه للحرب.
نموذج أحمد الشرع والحوثي
طُرح سؤال حول سبب عدم طموح الحوثي لنفس الطموح الذي حققه أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) في سوريا، والذي كان مصنفًا كقائد لجماعة إرهابية، ثم وصل إلى رئاسة سوريا، وقدم حسن النية للمنطقة، واستقبلته ودعمته، وأصبح اليوم مشروعًا اقتصاديًا مهمًا.
أوضح الراشد أن أحمد الشرع يمثل نموذجًا غير عادي. فجبهة النصر كانت تنظيمًا إرهابيًا، لكنه اليوم وصل إلى دمشق، والناس كلها سعيدة بذلك بعد ما رأوه من نظام الأسد. الفرق هو أن أحمد الشرع أثبت أنه رجل دولة، ولديه قدرة على الموازنة، ولا يشبه الحوثي أو النظام الإيراني أو حزب الله. لقد مد يده للجميع، ويعرف كيف يوازن الأمور، ولا يرتكب أخطاء مثل حماس التي دمرت دولتها.
أما عبد الملك الحوثي، فقد تصرف بطريقة تشبه القاعدة وداعش، وليس أحمد الشرع. مشكلة السعودية مع مشروع الحوثي، وليس مع الحوثي كعائلة أو كشخص.
الحوثي: وكيل أم صاحب مشروع؟
أكد الراشد أن الحوثي وكيل تابع لإيران، ولا يملك قراره. فكل قدراته العسكرية بناها الإيرانيون، وطريقة بناء الأنفاق، وجهاز المخابرات، وحتى جهاز حمايته الشخصية، كلها إيرانية. لا يستطيع الحوثي أن يقول "لا" للإيرانيين في الظروف الحالية، وهذا ما يجعل التفاهم معه صعبًا جدًا.
عملية "فجر اليمن" وفرص الوصول إلى صنعاء
أعلن رئيس القوات الشرعية في اليمن عن عملية "فجر اليمن"، وهي أول عملية هجومية تحت لواء واحد. أوضح الراشد أن اليمن كان لديه قوات مسلحة كبيرة وصواريخ ضخمة، لكن الحوثيين استولوا على صنعاء وورثوا كل هذه القوات. لم يتبقَ من الجيش الشرعي اليمني فرق كثيرة.
الآن، هناك نواة لقوات عسكرية يمنية قوية تحت قيادة واحدة، وهذا لم يحدث من قبل. وفرص الوصول إلى صنعاء تعتمد على العمليات على الأرض. إذا ضعف الحوثي، فإنه سيسقط بسرعة، لأنه يمثل 5% فقط من اليمن، ومعظم القبائل التي معه ستنقلب عليه إذا بدأ في السقوط.
قوة الحوثي وضعف الشرعية
أقر الراشد بأن الحوثي قوي، وأن هذا كان أحد الأخطاء في التقدير السابق. فالحوثي جماعة مقاتلة قوية، أصحاب بأس، مقاتلون صعبون جدًا، يقودون المعارك ويقتلون فيها، ويضحون بأنفسهم. عقيدتهم الحوثية هي سبب عزيمتهم.
لكن عيبهم الرئيسي هو عدم قدرتهم على بناء دولة. فلو أصبحوا دولة، لانتهى الأمر.
أما الشرعية، فوجودها ضروري من الناحية القانونية. فبدون الشرعية، يصبح وجود السعودية في اليمن غير قانوني. والشرعية معترف بها من قبل الأمم المتحدة والقوى الكبرى. كما أن كل القوى التحررية في العالم انطلقت من مناطق خارج بلدانها، مثل ديغول الذي حرر فرنسا من بريطانيا.
وأقر الراشد بوجود مشكلة عند اليمنيين في تقاتلهم على السلطة والقرار، وعدم وجود قيادة موحدة. لكنه أكد أن وجود القيادات الشرعية في الرياض وعدن جزء أساسي من العمل السياسي العسكري.
دور عمان في الأزمة اليمنية
أثيرت علامات استفهام حول دور عمان في الأحداث، خاصة بعد كلام الخزانة الأمريكية عن تهريب بعض القدرات العسكرية عن طريق عمان، ونفي عمان علمها بذلك، واحتضانها للمفاوضات الحوثية الأمريكية.
أكد الراشد أنه لا يوجد دليل على تورط عمان. فتهريب الأسلحة يمكن أن يحدث عبر حدود واسعة، والكميات المهربة محدودة. كما أن عمان ليس لها مصلحة في إشعال المنطقة، بل كانت مع المملكة في مفاوضات الحوثي، وتتواصل مع الطرفين لحل المشكلة.
لوم السعودية على اختيار القيادات
أشار بعض اليمنيين إلى أن السعودية هي الملامة في الفترة الماضية، لأنها تختار الطبقة السياسية والقيادات العسكرية، وبالتالي ينسب النجاح أو الفشل إليها.
أوضح الراشد أن المملكة كانت حذرة جدًا في علاقتها باليمن، لأن اليمن دولة كبيرة وصعبة. وكانت العلاقة السعودية اليمنية علاقة مداراة، لا تزعل اليمنيين. وكانت السعودية تساعد علي عبد الله صالح في حل مشاكل القبائل.
بصيص الأمل في ظل الحرب
أكد الراشد أن المشهد الحالي لا يعطي بصيص أمل في إغلاق ملف اليمن قريبًا، وأن كل التفاصيل تؤكد أنه ملف شائك ومطول. وتساءل: هل من الصحيح أن نبني ونحارب في نفس الوقت، أم يجب تأجيل البناء والتركيز على الحرب؟
أجاب بأن البناء مستمر، وهناك محاولة لعدم تعطيل الحرب للأنشطة الاقتصادية. فالمشروع الاقتصادي السعودي قطع شوطًا كبيرًا، وحقق معظم أهدافه.
وأكد أن المملكة تواجه اليوم أخطر أزمة في تاريخها، حيث تواجه حربًا من ثلاث جبهات مفتوحة (إيران، الميليشيات العراقية، الحوثي)، ولا يوجد معها أحد إلى حد كبير.
وعي الناس بحجم الخطر
أشار الراشد إلى أن الناس لا تستوعب حجم المشكلة، وأن هناك شعورًا عامًا بأن الأمور تمام، على عكس فترة حرب الخليج.
أوضح أن هذا قد يكون بسبب الخطاب الحكومي المتوازن الذي لم يرفع القلق، أو صوت المغردين الذي يوحي بأن الأمور تمام. لكنه أكد أن الناس يجب أن تقلق، وأن هناك جهودًا كبيرة، وشهداء.
وحذر من التفاؤل الخاطئ، وأن الحرب لن تنتهي في 10 أيام أو شهرين، بل قد تستمر سنة أو سنتين.
توقعات مسار الحرب
أشار الراشد إلى أن الانتخابات الأمريكية مهمة، وأن الإسرائيليين يعتقدون أن إيران خطر، وسيستمرون في استهدافها. أما الإيرانيون، فهم متخفون تحت الأرض، وفاقدون لنصف قياداتهم، ومرعوبون، وليس لديهم ضمانات. ولذلك، يتصرفون بشكل غير عقلاني، ويضربون في كل اتجاه.
الدور الإماراتي في اليمن
أشار إلى أن هناك "دي إسكليشن" (خفض التصعيد) وترتيب وتركيز على الخطر الكبير الذي يواجه الجميع. وأكد أن مصلحة دول الخليج كلها هي التضامن السياسي، وعدم وجود خلافات بينها.
تخلي أمريكا عن السعودية
أشار إلى أن أمريكا تخلت عن السعودية في عام 2014 أيام أوباما، عندما قالوا إنهم لم يعودوا يعتمدون على النفط الخليجي، وأن مبدأ كارتر بالتدخل العسكري قد انتهى.
لكن في أواخر عهد بايدن، تغير التفسير، وأصبح الأمريكيون يقولون إن المملكة العربية السعودية مهمة في الصراع الصيني الأمريكي، وفي موضوع الطاقة، وفي موضوع انتشار النفوذ في غرب آسيا وشرق أفريقيا، وفي العالم الإسلامي.
لكن المشكلة الرئيسية هي أن الأمريكيين لا يرغبون في الدخول عسكريًا في حرب مباشرة.
الانطباع أهم من الواقع
أكد الراشد أن الانطباع بأن أمريكا لا تستطيع إغلاق حرب، وأنها هزت ثقة شركائها، وجعلتهم يعيدون حساب علاقتهم بها، هو خسارة في الصورة النمطية عن أمريكا.
لكنه أشار إلى أن أمريكا غيرت وضع إيران في المنطقة، ولم تعد إيران القوة العظمى في بلاد الشام. كما أن إيران تعرف أن أي رئيس أمريكي آخر يمكن أن يقضي عليها.
تغير النظام الإيراني
أشار إلى أن النظام الإيراني تغير، وأن الحرس الثوري هو من يحكم إيران اليوم، وليس الآيات. كما أن الحرب غيرت الداخل الإيراني، وقد يصبح الإيرانيون دولة أقل دينية.
حرب هرمز
أكد أن الإيرانيين فوجئوا بقدرة الدول الإقليمية على التهرب، وأنهم هم الخاسرون في حرب هرمز، حيث لا يصدرون أي برميل نفط، بينما الدول الأخرى تصدر 60-70% من قدراتها السابقة.
نظرية المجانين الثلاثة
أشار إلى نظرية "الرجل المجنون" (Madman Theory)، حيث يتصنع القائد الجنون ليردع الآخرين. وأشار إلى أن في المنطقة مجنون اسمه إيران، ومجنون اسمه نتنياهو، ولا بد من وجود مجنون خليجي ليكتمل الثلاثة.
لكنه أكد أن أحدًا لا يريد سيناريو تدمير المنشآت النفطية، وأن إيران لن تتجرأ على ذلك، لأنها ستكون الخاسر الأكبر.
حياد الخليج وعدم التوحد
أشار إلى أن دول الخليج التزمت بضبط النفس، ولم تشارك في الهجوم، بل ردت فقط على الهجمات. وتساءل: هل هذا كان الموقف الأسلم؟
أجاب بأن هذا كان الأسلم، لأن إيران لا تزال لديها فائض قوة كبير جدًا يمكن أن يدمر دول الخليج. فالمسألة ليست مسألة إثبات الذات، بل تقليل الخسائر.
حلف مكة والشرق الأوسط الجديد
أشار إلى أن ديناميكية التحالفات موجودة دائمًا في المنطقة. وأوضح أن التحالف الثلاثي الرباعي (المصري السعودي التركي الباكستاني) موجه لإيران، ويهدف إلى ردعها عن القيام بعمليات عسكرية كبيرة في المنطقة.
وأشار إلى أن باكستان أغلقت الممرات البرية أمام الشاحنات الإيرانية، وتركيا تقدم طائرات مسيرة متطورة للسعودية، ومصر دولة مجاورة مهمة.
وأكد أن هذا الحلف مهم جدًا في اللعبة، وفعال اليوم، وأن الإيرانيين يرون تحركات باكستان وتركيا.
توقعات الناس وحلف مكة
أشار إلى أن توقعات الناس مشكلة رئيسية، وأن عدم الوضوح مشكلة رئيسية. وأكد أن هذا واجب المسؤولين أن يشرحوا بشفافية طبيعة الحلف.
وأوضح أن الحلف دفاعي، ولا يتضمن هجومًا، وأن الدول المشاركة تقدم مساعدات لوجستية ومعلوماتية وسلاحًا، وهذا يحل 50-70% من الاحتياجات.
اتفاق بكين
أشار إلى أن اتفاق بكين كان عظيمًا وتاريخيًا، لكنه لم يصمد سنتين. والجانب السلبي الوحيد فيه هو أن إيران استغلت فترة الهدنة لبناء قدرات عسكرية هجومية ضخمة في مناطق الحوثي.
أما الجانب الإيجابي، فهو أنه فتح خطًا مع بكين، وأن الصينيين يرون السعودية دولة مستقلة، وحريصون على المملكة، ولديهم استثمارات ضخمة فيها. كما أن الصينيين لم يتخذوا موقفًا متضامنًا مع إيران، بل يحاولون الموازنة بين الطرفين.
التحالفات الإقليمية وتحديات الشرق الأوسط
تتناول هذه المقالة تحليلاً معمقاً للتحالفات الإقليمية الراهنة والمستقبلية، مع التركيز على التحديات التي تواجه دول المنطقة، وتأثير القوى الكبرى، ومستقبل القضية الفلسطينية والعراق ولبنان، بالإضافة إلى دور الإعلام في تشكيل الرأي العام.
التحالفات العسكرية: إسرائيل وإيران
تُشير التوقعات إلى أن إسرائيل، على الرغم من صغر حجمها، قد تتمكن من القضاء على إيران إذا استمرت الأخيرة في نهجها الحالي. هذا الخوف قد يدفع إيران إلى تغيير استراتيجياتها في التعامل مع إسرائيل، خاصة بعد أن أثبتت إسرائيل قدرتها على تدمير الإيرانيين إذا استمروا في نهجهم العسكري للسنوات الثلاث القادمة.
حلف مكة: تحالف سني متعدد الأطراف
يُعد حلف مكة، الذي ظهر إعلامياً كتحالف سني، محوراً آخر مهماً. على الرغم من الحديث الدائم عن أربع دول، إلا أن ثلاث دول فقط وقعت على الاتفاقية. يثير عدم انضمام مصر تساؤلات حول ما إذا كان التحالف لم يقبلها أو أنها لم تقبل الانضمام.
مصر والتحالف:
- تتردد مصر في حسم أمرها بشأن الانضمام.
- سبق أن صرح وزير تركي بأن الدول الثلاث تحاول إنهاء ترتيبات المنظومة قبل دخول الآخرين.
- يبدو أن المصريين دخلوا الآن في الموضوع، مع وجود مفاوضات وتوقعات.
- تُطرح تساؤلات حول تورط مصر في صراعات إقليمية (مثل إثيوبيا أو اليمن) وكيف سيؤثر ذلك على التحالف.
مفهوم التحالف وتوزيع المخاطر:
- التحالفات تهدف إلى توزيع الخطر الفردي على المجموعة، فالحلفاء الأقوياء أنفع للجميع.
- تختلف التحالفات الإقليمية عن التحالفات العالمية، حيث تُحسب الجغرافيا السياسية.
- باكستان، على الرغم من بعدها الجغرافي، تشترك مع دول الخليج في قصة الحدود مع إيران، ولديها مشاكل داخلية (مثل بلوشستان) وحروب في أفغانستان.
- تركيا لديها حروب مستمرة في شمال العراق وسوريا وأرمينيا.
- مصر لديها شبهات في الغرب مع ليبيا، وفي السودان وإثيوبيا.
طبيعة حلف مكة:
- ليس حلفاً عسكرياً بالمعنى التقليدي الذي يتضمن إرسال قوات للقتال.
- يلتزم بتقديم المساعدات اللوجستية والمعلوماتية والسلاح.
- يمكن لتركيا أن تقدم كمية هائلة من أسراب الدرونز، مما يغير قواعد اللعبة في اليمن.
- يمكن لباكستان أن توفر قوات على الحدود اليمنية أو العراقية لتهدئة التصعيد.
- يهدف إلى أن يكون لاعباً أساسياً إيجابياً دفاعياً، وليس هجومياً.
- لا تهدف الدول إلى التورط في حروب نيابة عن بعضها البعض.
توقعات الناس وحلف مكة:
- هناك خيبة أمل لدى البعض وتساؤلات حول تفعيل الحلف في الأحداث الجارية.
- المشكلة تكمن في توقعات الناس غير الواقعية وعدم الوضوح من جانب المسؤولين.
- يجب على المسؤولين شرح طبيعة الاتفاق بشفافية، فهو ليس سراً.
- الحلف دفاعي ولا يتضمن هجوماً، ولا يُتوقع أن يتدخل في صراعات مثل صعدة أو الجوف.
- تم تفعيل الحلف بسرعة بعد أزمة معينة، وكان هناك استمزاج مع الأتراك الذين انضموا فوراً.
- لا ترغب الدول في حرب باكستانية-إيرانية أو تركية-إيرانية أو سعودية-إيرانية.
مشروع الشرق الأوسط الجديد وموقع فلسطين
تُعد القضية الفلسطينية مأساة، حيث لم تعد العنوان الرئيسي في المنطقة، بل أصبحت ورقة تستخدمها الأطراف المختلفة لتحقيق مصالحها.
استخدام القضية الفلسطينية:
- استخدمها السوريون للسيطرة على لبنان.
- استخدمها القذافي لمهاجمة الدول.
- استخدمها صدام حسين عند دخوله الكويت.
- استخدمها الإيرانيون لضرب الخليج.
- استخدمها علي عبد الله صالح لمهاجمة خصومه.
معاملة الفلسطينيين:
- يُمنع الفلسطينيون من العمل في بعض الدول العربية بموجب قانون الجامعة العربية.
- يعيشون في مخيمات مغلقة، ويُمنعون من التعليم والصحة والزراعة والوظائف.
- لم تُعامل فلسطين معاملة جيدة بسبب التناحر والاستخدام غير الأخلاقي للقضية.
- الأردن والمملكة العربية السعودية لم تستخدما فلسطين في قضايا سلبية.
مستقبل مشروع الدولتين:
- لا يزال هناك أمل في مشروع الدولتين، وقد يرى النور خلال 10 إلى 20 سنة قادمة.
- على الرغم من الهيمنة الإسرائيلية، لم تتمكن إسرائيل من ابتلاع الضفة الغربية.
- الإدارة الأمريكية، حتى في عهد ترامب، اتخذت موقفاً إيجابياً برفض ضم إسرائيل للضفة الغربية.
- مصلحة إسرائيل تكمن في وجود حل للقضية الفلسطينية، لتجنب ظهور جماعات متطرفة.
- هناك سيناريوهات محتملة للدولة الفلسطينية (كونفدرالية، مستقلة، منزوعة السلاح، جزء من الأردن).
- بعد صدمة 7 أكتوبر، تحول الرأي العام الإسرائيلي نحو اليمين المتطرف، لكن قد يتعب الإسرائيليون من هذا الوضع ويقبلون بدولة فلسطينية، كما حدث مع إيهود باراك وإسحاق رابين ومناحيم بيغن.
العراق: بين الازدهار والهيمنة الإيرانية
يواجه العراق خيارين: أن يكون دولة نامية تستغل قدراتها ومواردها، أو أن يتحول إلى إيران جديدة.
السيطرة الإيرانية:
- تحاول إيران السيطرة على العراق.
- رئيس الوزراء العراقي الحالي، على الرغم من خلفيته الشيعية القريبة من إيران، يتخذ موقفاً مستقلاً ومغامراً.
- سيكتشف العراقيون أن أكبر خطر على ازدهارهم هو الهيمنة الإيرانية التي ستسلب إمكانياتهم وتحولهم إلى دولة خادمة.
- لا يزال العراق في نفس الأزمة التي كان عليها قبل سنتين، مع مشكلة في تحديد هويته.
- هجوم إيران على السعودية سرّع من تساؤلات داخل العراق والمنطقة حول "مع من نحن؟".
دور الدولار الأمريكي:
- لا يزال العراق ممسوكاً بسلاح الدولار، وهذا يُحسب للإدارة الأمريكية.
- تصرفات الحكومة العراقية عقلانية، وموقفها من إيران صعب جداً ومتوازن.
- رئيس الوزراء العراقي يعرض حياته للخطر بهذا الموقف، لكن العراقيين يرونه شخصية وطنية.
مشروع نزع سلاح الفصائل:
- صرح رئيس الوزراء العراقي بأن العراق دولة لديها فصائل، وليس فصائل تمتلك دولة.
- حدد 30 يونيو 2027 موعداً لعدم بقاء أي سلاح خارج الدولة.
- وقعت ثلاث فصائل، ويتم التفاوض مع أربع أخرى.
- مدى واقعية هذا الهدف يعتمد على نتائج الحرب الإيرانية. إذا كسبت إيران، سيكون صعباً، وإذا خسرت، سيخرج العراق مستقلاً.
تأثير ضعف حزب الله:
- لعب العراق دوراً مهماً في تمويل حزب الله واستخدام أعداد هائلة من المحسوبين عليه.
- العراق غير الرسمي (الميليشياوي) هو الحاضن لحزب الله اليوم، ولولاه لربما انتهى حزب الله.
- إسرائيل تدرك ذلك وتراقبهم.
لبنان: إصلاحات بطيئة وخطر حزب الله الداخلي
تفاءل الناس بالتغييرات في لبنان (حكومة ورئيس جديد)، وتقهقر حزب الله، لكن وتيرة الإصلاح بطيئة.
الإصلاحات في لبنان:
- لم تُشاهد إصلاحات حقيقية، باستثناء بعض الحديث عن البنوك.
- رئيس الوزراء نواف سلام شخصية متفردة ومستمرة في وعودها وإصلاحاتها.
- المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مستمرة.
خطر حزب الله:
- المشكلة الرئيسية على لبنان هي أن حزب الله لا يزال قادراً على تخريب لبنان من الداخل.
- حزب الله لا يستطيع تهديد المستوطنات الإسرائيلية، لكنه خطر على الداخل اللبناني.
البحر الأحمر: أهمية استراتيجية وحراك ضعيف
بعد الأحداث في هرمز، صار هناك تركيز على البحر الأحمر، لكن الحراك ضعيف.
محاولات خلق كيانات:
- كانت هناك عدة محاولات لخلق كيانات متشاطئة وخارجية في البحر الأحمر، لكنها لم تكن فعالة.
- قصة الحوثي أصبحت فعالة ضد القراصنة الصوماليين، وتم تشكيل تحالف دولي ضدهم.
إخفاق الدول المشاطئة:
- أخطأت الدول المشاطئة في التعامل مع الحوثي، فلو تعاونت وقالت "هذه منطقتنا ولن نسمح فيها"، لكان الموقف مختلفاً.
- كان يمكن أن يكون نموذجاً جيداً للدفاع الإقليمي.
- مصر والسودان وإريتريا وإثيوبيا والسعودية متضررة، لكن لا يوجد حراك.
- لو حاربت الدول الحوثي لتهديده مضيق باب المندب، لما تجرأ الحوثي على ذلك.
هل نحن في حرب عالمية ثالثة؟
لا، نحن لسنا في حرب عالمية ثالثة. الحرب العالمية الثالثة قد تكون أصغر، مثل صراع بين الصين وأمريكا حول تايوان. الحروب الإقليمية المتعددة لا تعني حرباً عالمية.
الإعلام ودوره في إدارة الصراعات
الإعلام القطري (الجزيرة):
- أشاد المتحدث بالإعلام القطري (الجزيرة) لدوره الإيجابي والمقنع في الفترة الأخيرة.
- أظهرت الجزيرة وجوهاً جديدة ونقاشات عظيمة، وحققت انتصارات في مناطق الرفض والامتناع.
- لكل قناة جمهورها، وجمهور الجزيرة عادة ما يكون له موقف من الخليج ومع إيران، ويرى العالم بطريقة مختلفة في القضية الفلسطينية.
الإعلام السعودي:
- الإعلام السعودي الرسمي ممتاز ويسير بخط جيد، ويطور نفسه باستمرار.
- الإعلام شبه الرسمي (الصحف وغيرها) يقدم خدمات معلوماتية جيدة.
- الإعلام الخارجي (العربية، الشرق) يبرز محللين عسكريين وأفكاراً جديدة.
- الإعلام السعودي الخارجي بُني في السبعينات، ولا يزال يشبه تلك الفترة مع تغير العالم ووسائل الاتصال.
تحديات الإعلام السعودي:
- إعلام السوشيال ميديا خرج عن السيطرة، ويخرب العلاقات مع دول مثل عمان ومصر والإمارات والعراق.
- يخلق هجوماً طائفياً على بعض الفئات والمذاهب الأخرى، وهذا غير مطلوب في حالة الحرب.
- هناك تردد بين التغطية الفعالة للأحداث والحرص على طمأنة الناس.
- التأخير في إصدار البيانات الرسمية ليس في صالح الإعلام، لأن من يطرح المعلومة أولاً يملك السردية.
- يجب توجيه غيرة وحمية المواطنين السعوديين نحو الاتجاه الصحيح.
- يجب تثقيف الناس سياسياً وعسكرياً، لأن الحرب والسلام والدبلوماسية معقدة.
- السردية السعودية واضحة، فالمملكة مظلومة في القضية، والصواريخ تأتيها دون أن تبدأ الحرب.
- لا ترغب المملكة في فتح جبهات عديدة وهي في حالة حرب.
التعامل مع الآراء المخالفة:
- بعض الشخصيات، مثل عمرو موسى، لديهم قناعات مع إيران، لكنهم لا يمثلون الجمهور العام.
- المصلحة العليا للمصريين تكمن في الوقوف ضد إيران.
- يجب عدم مساواة المعتدي بالمعتدى عليه.
التطبيع مع إسرائيل ومستقبل العلاقات
مفهوم التطبيع:
- التطبيع هو أعلى درجة من العلاقات الدبلوماسية.
- هناك درجات مختلفة من العلاقات، وبعض الدول العربية أقامت علاقات مع إسرائيل بدرجات متفاوتة.
المشتركات الإجبارية مع إسرائيل:
- هناك مشتركات جيوسياسية إجبارية بين السعودية وإسرائيل، مثل العداء لإيران والميليشيات العراقية والحوثي.
- هذه المشتركات لا علاقة لها بالعواطف.
- إذا كسرت إسرائيل حزب الله، فالسعودية مستفيدة، والعكس صحيح.
تصريحات وزير المالية الإسرائيلي:
- تصريحات وزير المالية الإسرائيلي تعكس آراء مجموعة من المرضى عقلياً في إسرائيل، وهناك مثلهم في العالم العربي.
- يجب التعامل مع الدولة والتصريحات الرسمية العليا، وليس التصريحات الجانبية.
مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية:
- نتنياهو يتحدث عن الاستعداد لمرحلة ينخفض فيها الدعم الأمريكي، وهذا ليس جديداً.
- إسرائيل يجب أن يكون لديها مشروعها الخاص واستقلالها في القرار السياسي.
- إسرائيل تخدم أمريكا، وهي أداة يمكن استخدامها لضرب إيران أو أي اتجاه آخر.
- من المستبعد أن يكون هناك انفصام بين الإسرائيليين والأمريكيين في المستقبل القريب.
صنعاء بعد سنتين
يُتوقع أن يكون الوضع في صنعاء أفضل بعد سنتين، وربما تكون المقابلة القادمة في صنعاء.
Takeaways
- الراشد يوضح أن ميليشيا الحوثي تواجه ضغوطًا إسرائيلية وتدهورًا ماليًا، لكنها تستعيد القوة عبر استغلال فترات الهدنة لبناء الأنفاق وتخزين الأسلحة.
- السعودية تخوض صراعًا متعدد الجبهات مع إيران، والميليشيات العراقية، والحوثي، ما يجعلها في أخطر أزمة تاريخية تواجهها.
- الراشد يعتبر الحوثي وكيلًا إيرانيًا لا يملك استقلالية في اتخاذ القرارات، إذ تُبنى قدراته العسكرية وجهاز المخابرات بدعم طهران.
- عملية "فجر اليمن" تشكل نواة لقوات يمانية موحدة قد تمكّن الرياض من الوصول إلى صنعاء إذا ضعف الحوثي، رغم أن الحوثي يمثل فقط 5٪ من اليمن.
- التحالفات الإقليمية مثل حلف مكة وتعاون الصين مع السعودية تعزز القدرة الدفاعية للمملكة، لكن عدم وضوح أهداف الحلف يخلق توقعات غير واقعية لدى الجمهور.
Frequently Asked Questions
ما هو دور إيران في تمكين الحوثي وفقًا لتحليل عبد الرحمن الراشد؟
يُصنّف الراشد الحوثي كوكيل إيراني لا يملك القدرة على رفض أوامر طهران، حيث تُبنى قدراته العسكرية، الأنفاق، وجهاز المخابرات من قبل إيران. هذا الاعتماد يجعل أي تفاوض مع الحوثي معقدًا لأن قراراته تخضع لتوجيهات طهران.
كيف يفسر الراشد فكرة "حرب ثلاثية الجبهات" التي تواجه السعودية؟
يصف الراشد أن السعودية تواجه الآن ثلاث جبهات مفتوحة: إيران، الميليشيات العراقية المدعومة من طهران، والحوثي في اليمن. هذه الجبهات تتطلب موارد عسكرية واقتصادية هائلة، وتضع المملكة في أخطر أزمة تاريخية لها.
من هو إذاعة ثمانية على يوتيوب؟
إذاعة ثمانية قناة على يوتيوب تنشر مقاطع فيديو حول مواضيع متنوعة. تصفح المزيد من ملخصات هذه القناة أدناه.
هل تتضمن هذه الصفحة النص الكامل للفيديو؟
نعم، النص الكامل لهذا الفيديو متاح في هذه الصفحة. انقر على 'إظهار النص' في الشريط الجانبي للاطلاع عليه.